ahlam1399
11-17-2013, 03:48 PM
هل يجهر بالقراءة إذا صلى الفجر بعد شروق الشمس ؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
_______________
هل يجهر بالقراءة إذا صلى الفجر بعد شروق الشمس ؟
السؤال:
قيل لي إنه عندما ينقضي وقت صلاة الصبح ، أي بعد شروق الشمس تصلي الصبح سرا ، هل هذا صحيح أم لا ؟
الجواب :
الحمد لله
صفة القراءة في قضاء الفوائت على أحوال :
الحال الأولى : أن يقضي فائتة الليل في وقت الليل ، كأن يصلي
المغرب في وقت العشاء ، ففي هذه الحال : يجهر بالقراءة .
الحال الثانية : أن يقضي فائتة النهار في وقت النهار ، كأن يصلي
الظهر في وقت العصر ، ففي هذه الحال : تكون قراءته في الصلاة
سراً .
الحال الثالثة : أن يقضي فائتة النهار في الليل ، أوأن يقضي فائتة
الليل في النهار ، فهذا محل خلاف بين أهل العلم :
فمن أهل العلم من يرى أن العبرة بوقت القضاء ، فإذا صلى صلاة
جهرية في النهار ، فإنه يسر بالقراءة ، وإذا صلى صلاة سرية في
الليل ، فإنه يجهر بالقراءة .
والقول الثاني : أن العبرة بوقت الفوات ، فإذا كانت الصلاة تصلى
في وقتها جهراً ، فإنه يصليها عند القضاء جهراً ، وإذا كانت
تُصلى في وقتها سراً ، فإنه يصليها عند القضاء سراً .
قال النووي رحمه الله : " وأما الفائتة فإن قضى فائتة الليل بالليل ،
جهر بلا خلاف , وإن قضى فائتة النهار بالنهار ، أسر بلا خلاف ,
وإن قضى فائتة النهار ليلا أو الليل نهارا ، فوجهان : ( أصحهما ) : أن الاعتبار بوقت القضاء في الإسرار والجهر , ( والثاني ) : الاعتبار بوقت الفوات " انتهى من " المجموع " (3/357) .
والراجح ? والله أعلم ? القول الثاني ، فمن فاتته صلاة سرية ،
كالظهر مثلاً ، فإنه يقرأ في قضائها سراً ، ولو كان القضاء ليلاً ،
ومن فاتته صلاة جهرية كالمغرب مثلاً ، فإنه يقرأ في قضائها جهراً
، ولو كان القضاء نهاراً ؛ وذلك لأن القضاء يحكي الأداء .
ويدل على ذلك ما رواه مسلم (681) في قصة نوم النبي صلى
الله عليه وسلم وأصحابه عن صلاة الفجر في السفر حتى طلعت
الشمس ، قال أبو قتادة رضي الله عنه : " ثم أذن بلال بالصلاة ،
فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ، ثم صلى الغداة ،
فصنع كما كان يصنع كل يوم " .
قال النووي رحمه الله : " وقوله : ( كما كان يصنع كل يوم )
فيه : إشارة إلى أن صفة قضاء الفائتة كصفة أدائها .. , وقد يحتج
به من يقول : يجهر في الصبح التي يقضيها بعد طلوع الشمس ،
وهذا أحد الوجهين لأصحابنا , وأصحهما : أنه يسر بها , ويحمل
قوله : كما كان يصنع , أي في الأفعال " انتهى من " شرح مسلم
للنووي " .
وقد سئل الشيخ ابن باز : من فاتته صلاة الفجر ، فصلاها بعد
طلوع الشمس ، هل يسر بصلاته أم يجهر بها ؟
فأجاب رحمه الله : " يجهر ، إذا صلاها بعد طلوع الشمس يجهر
بها ؛ النبي صلى الله عليه وسلم ، لما نام هو أصحابه عن صلاة
الفجر في بعض الليالي في بعض الأسفار صلاها بعد ارتفاع
الشمس ، وجهر بالقراءة عليه الصلاة والسلام ، فالسنة الجهر
بالقراءة ، القضاء يحكي الأداء " انتهى من " فتاوى نور على الدرب لابن باز " .
http://www.binbaz.org.sa/mat/15102 (http://www.binbaz.org.sa/mat/15102)
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " وقوله : ( قضاء الفوائت )
يستفاد منه أنه يقضي الصلاة الفائتة على صفتها ؛ لأن القضاء
يحكي الأداء ، هذه القاعدة المعروفة ، فعلى هذا إذا قضى صلاة
ليل في النهار ، جهر فيها بالقراءة ، وإذا قضى صلاة نهار في ليل
أسر فيها بالقراءة
والدليل على ذلك ما يلي : قول الرسول عليه الصلاة والسلام :
( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ) ، فكما أن الأمر
عائد إلى ذات الصلاة ، فهو عائد إلى صفة الصلاة أيضاً ، ومن
صفاتها الجهر بالقراءة إذا كانت الصلاة ليلية ، والإسرار بالقراءة
إذا كانت الصلاة نهارية ..... " انتهى من " الشرح الممتع " (2/140) .
وعلى كل حال : فالأمر في ذلك على الأفضلية والترجيح ، فعلي أي
صفة منهما صلاها : فصلاته صحيحة ، من غير كراهة ، إن شاء
الله .
والله أعلم .
_____________
ال**در/
موقع الإسلام سؤال وجواب
_____________________
</p>
<span id="twitter_btn" style="margin-left: 6px; ">
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
_______________
هل يجهر بالقراءة إذا صلى الفجر بعد شروق الشمس ؟
السؤال:
قيل لي إنه عندما ينقضي وقت صلاة الصبح ، أي بعد شروق الشمس تصلي الصبح سرا ، هل هذا صحيح أم لا ؟
الجواب :
الحمد لله
صفة القراءة في قضاء الفوائت على أحوال :
الحال الأولى : أن يقضي فائتة الليل في وقت الليل ، كأن يصلي
المغرب في وقت العشاء ، ففي هذه الحال : يجهر بالقراءة .
الحال الثانية : أن يقضي فائتة النهار في وقت النهار ، كأن يصلي
الظهر في وقت العصر ، ففي هذه الحال : تكون قراءته في الصلاة
سراً .
الحال الثالثة : أن يقضي فائتة النهار في الليل ، أوأن يقضي فائتة
الليل في النهار ، فهذا محل خلاف بين أهل العلم :
فمن أهل العلم من يرى أن العبرة بوقت القضاء ، فإذا صلى صلاة
جهرية في النهار ، فإنه يسر بالقراءة ، وإذا صلى صلاة سرية في
الليل ، فإنه يجهر بالقراءة .
والقول الثاني : أن العبرة بوقت الفوات ، فإذا كانت الصلاة تصلى
في وقتها جهراً ، فإنه يصليها عند القضاء جهراً ، وإذا كانت
تُصلى في وقتها سراً ، فإنه يصليها عند القضاء سراً .
قال النووي رحمه الله : " وأما الفائتة فإن قضى فائتة الليل بالليل ،
جهر بلا خلاف , وإن قضى فائتة النهار بالنهار ، أسر بلا خلاف ,
وإن قضى فائتة النهار ليلا أو الليل نهارا ، فوجهان : ( أصحهما ) : أن الاعتبار بوقت القضاء في الإسرار والجهر , ( والثاني ) : الاعتبار بوقت الفوات " انتهى من " المجموع " (3/357) .
والراجح ? والله أعلم ? القول الثاني ، فمن فاتته صلاة سرية ،
كالظهر مثلاً ، فإنه يقرأ في قضائها سراً ، ولو كان القضاء ليلاً ،
ومن فاتته صلاة جهرية كالمغرب مثلاً ، فإنه يقرأ في قضائها جهراً
، ولو كان القضاء نهاراً ؛ وذلك لأن القضاء يحكي الأداء .
ويدل على ذلك ما رواه مسلم (681) في قصة نوم النبي صلى
الله عليه وسلم وأصحابه عن صلاة الفجر في السفر حتى طلعت
الشمس ، قال أبو قتادة رضي الله عنه : " ثم أذن بلال بالصلاة ،
فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ، ثم صلى الغداة ،
فصنع كما كان يصنع كل يوم " .
قال النووي رحمه الله : " وقوله : ( كما كان يصنع كل يوم )
فيه : إشارة إلى أن صفة قضاء الفائتة كصفة أدائها .. , وقد يحتج
به من يقول : يجهر في الصبح التي يقضيها بعد طلوع الشمس ،
وهذا أحد الوجهين لأصحابنا , وأصحهما : أنه يسر بها , ويحمل
قوله : كما كان يصنع , أي في الأفعال " انتهى من " شرح مسلم
للنووي " .
وقد سئل الشيخ ابن باز : من فاتته صلاة الفجر ، فصلاها بعد
طلوع الشمس ، هل يسر بصلاته أم يجهر بها ؟
فأجاب رحمه الله : " يجهر ، إذا صلاها بعد طلوع الشمس يجهر
بها ؛ النبي صلى الله عليه وسلم ، لما نام هو أصحابه عن صلاة
الفجر في بعض الليالي في بعض الأسفار صلاها بعد ارتفاع
الشمس ، وجهر بالقراءة عليه الصلاة والسلام ، فالسنة الجهر
بالقراءة ، القضاء يحكي الأداء " انتهى من " فتاوى نور على الدرب لابن باز " .
http://www.binbaz.org.sa/mat/15102 (http://www.binbaz.org.sa/mat/15102)
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " وقوله : ( قضاء الفوائت )
يستفاد منه أنه يقضي الصلاة الفائتة على صفتها ؛ لأن القضاء
يحكي الأداء ، هذه القاعدة المعروفة ، فعلى هذا إذا قضى صلاة
ليل في النهار ، جهر فيها بالقراءة ، وإذا قضى صلاة نهار في ليل
أسر فيها بالقراءة
والدليل على ذلك ما يلي : قول الرسول عليه الصلاة والسلام :
( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ) ، فكما أن الأمر
عائد إلى ذات الصلاة ، فهو عائد إلى صفة الصلاة أيضاً ، ومن
صفاتها الجهر بالقراءة إذا كانت الصلاة ليلية ، والإسرار بالقراءة
إذا كانت الصلاة نهارية ..... " انتهى من " الشرح الممتع " (2/140) .
وعلى كل حال : فالأمر في ذلك على الأفضلية والترجيح ، فعلي أي
صفة منهما صلاها : فصلاته صحيحة ، من غير كراهة ، إن شاء
الله .
والله أعلم .
_____________
ال**در/
موقع الإسلام سؤال وجواب
_____________________
</p>
<span id="twitter_btn" style="margin-left: 6px; ">