المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قانونيون: حلف اليمين «حل» لضعف الأدلة .. وقد يفصل في النزاع!


rss
11-17-2013, 01:01 PM
قانونيون: حلف اليمين «حل» لضعف الأدلة .. وقد يفصل في النزاع!

قانونيون لـ«الحياة»: حلف اليمين «حل» لضعف الأدلة .. وقد يفصل في النزاع!

الخبر- ياسمين الفردان

تتفاقم المشكلة لدى بعض النساء، إذا لم تجد بينة أو أدلة تسعف في استرداد حقوقهن، إلا أن عدداً من القانونيين يرون في «حلف اليمين» حلاً لضعف الأدلة، إذ قد يفصل في النزاع أحياناً. «الحياة» تستطلع عن سعي بعض النساء لإعادة مال نُهب منها، أو تطالب برد اعتبار لقذف تعرضت إليه من زوجها أو طليقها أو من أحد أفراد عائلتها، فيما لا تمتلك أي مستند يثبت صدق أقوالها لاستعادة حقوقها، فهل يمكن أن يحل حلف اليمين مكان المستند والدليل.

من جهته، قال المحامي عبدالعزيز العبدلي إن «ظاهرة تعرض بعض النساء السعوديات للاستيلاء على أموالهن من الأزواج أو أحد الأقرباء في الآونة الأخيرة انتشرت وفي شكل لافت للنظر، إذ تنوعت أساليب وطرق هذا الاستيلاء.

وبالتأكيد ليست قاصرة على مجتمعنا بل هي موجودة في غالبية البلدان العربية، وفي المقابل يوجد من الرجال من يطالب زوجته أو مطلقته بمسميات عائدة له نتيجة تسجيله عقارات باسمها أو سيارات وقد تكون تصرفت فيها أو تنكرت له».

واعتبر «أن هذه الظاهرة تستحق أن تكون محلاً للبحث والدراسة من المتخصصين في المجالات كافة وفي شكل خاص المشتغلين في العمل القانوني، وأعتقد أن الظاهرة أدت إلى ازدياد المشكلات بين الأهل والأقارب بسبب التداخل المادي في الحقوق والالتزامات بين الأسرة الواحدة، وقد يكونون ورثة أو إخوة يعيشون سوية أو زوج وزوجة».

وأضاف: «بما أن العلاقة الأسرية في الغالب لا يتم توثيقها، وقد يرجع ذلك للحياء أو نتيجة التهاون في الشرع أو قلة دراية وخبرة نتجت منها حقوق غير مثبتة، وبخاصة التعاملات التي بين المرأة وزوجها أو ذويها، وتعتقد المرأة في حال عدم وجود بينة لديها فإنه ليس لها حق في المطالبة، وبافتراض أنه لم تكن لديها بينة شرعية، وقام الرجل إن كان زوجاً سابقاً أو حالياً أو أخاً بإنكار المديونية، فيمكن لها الإثبات من طريق شهادة الشهود أو من طريق القرائن البسيطة مثل فاتورة بيع الذهب أو إيداع المبلغ في حسابه أو تحويله».

وأشار إلى أن هذه الأحداث والتواريخ ترتبط ببعضها لتصبح قرائن قوية تصل إلى حد البينة، وهناك التسلسل التاريخي للأحداث والظروف المحيطة به من النواحي الاجتماعية والاقتصادية والعاطفية والنفسية والتطور الطبيعي للأحداث ما يفيد الاستلام والتسليم والمسؤولية، فإذا لم توجد أي بينة ما عدا إدعاء المدعية فيوجه القاضي اليمين للمدعى عليه بالصيغة التي يختارها المدعي بمعرفة القاضي».

وعلّل العبدلي عدم لجوء النساء إلى توجيه اليمين في مثل هذه الحالات «لأن من قبِل ضميره الاستيلاء على أموال المرأة، فمن السهل عليه حلف اليمين كذباً، بخاصة علمه أنه سيحسم الدعوى، لذا يجب أن تحاول النساء إثبات دعواهن بطرق الإثبات كافة، ومنها شهادة الشهود.

وطالب بضرورة تثقيف النساء بكيفية المحافظة على أموالهن بالطرق الشرعية سواء أكان ذلك عبر وسائل الإعلام أو من خلال دورات تدريبية مذاعة.

وأهم جوانب هذا التثقيف لجوء النساء إلى الاستشارات القانونية بحيث تلجأ المرأة في مثل هذه الحالات إلى استشارة المشتغلين بالعمل القانوني سواء من السادة المحامين أو غيرهم».

وقال المحامي حسن اليامي: «إن بعض الرجال يتزوجون المرأة لمالها، وهو ما يعرف بزواج ال**لحة وحينما مكنته من مالها بدا يختلق معها المشكلات، ويتخذ الذرائع حتى يقع الطلاق بينهما، ومن الطبيعي جداً أن تعطي الزوجة مالها لزوجها من دون سند أو شهود، وفي هذه الحال تجد الزوجة أو المطلقة نفسها في موقف ضعيف لأنها لا تمتلك البينة على إثبات المال الذي أستحوذ عليه زوجها أو طليقها، وفي هذه الحال ليس لها نظاماً وشرعاً إلا يمين الزوج أو الطليق، فإذا كان ذو خلق ودين نكل عن اليمين وثبت حق الزوجة. أما إذا كان لا يتقي الله حلف اليمين وضاع حق الزوجة في الدنيا، ولكنه لا يضيع في الآخــرة».

و أشار إلى أن «مسألة معرفة الإنسان بحقوقه رجلاً كان أم امرأة مسألة مهمة، وهذه المسألة لن تكون إلا بنشر الثقافة القانونية بين شرائح المجتمع، وهذا الأمر يقع بالدرجة الأولى على عاتق المثقفين، ويجب على أي مثقف أن يتخذ من الوسائل لأجل نشر الثقافة القانونية المتعلقة بالحقوق بين الأفراد الذين يعشون في الوسط المجتمعي الذي ينتمي إليه».

وزاد اليامي: «المعلوم فقهاً وقضاء أن المدعى عليه إذا حلف اليمين في الدعوى المقامة ضده ترد الدعوى، لذلك ننصح النساء اللائي يتعرضن لحالات التقول على حقوقهن بواسـطة أزواجهن أن يعملن بشتى الســبل على تقديم أية بينة أو قرينة دالة على أخذ الزوج لمالها، إذ إنه في وجود البينة أو القرينة القوية لا توجه اليمين للمدعي».