المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لاتأسفن على الدنيا ومافيها -


ahlam1399
11-17-2013, 01:55 AM
لاتأسفن على الدنيا ومافيها -
<div>الامام علي بن ابي طالب كرم الله وجهه

النفسُ تبكي على الدنيا (http://www.gaanaa.net/vb/tags.php?tag=%C7%E1%CF%E4%ED%C7) وقد علمت ***** أن السعادة فيها ترك ما فيها
لا دارٌ للمرءِ بعد الموت يسكُنها ***** إلا التي كانَ قبل الموتِ بانيها
فإن بناها بخير طاب مسكنُه ***** وإن بناها بشر خاب بانيها
أموالنا لذوي الميراث نجمعُها ***** ودورنا لخراب الدهر نبنيها
أين الملوك التي كانت مسلطنةً ***** حتى سقاها بكأس الموت ساقيها
فكم مدائنٍ في الآفاق قد بنيت ***** أمست خرابا وأفنى الموتُ أهليها
لا تركِنَنَّ إلى الدنيا (http://www.gaanaa.net/vb/tags.php?tag=%C7%E1%CF%E4%ED%C7) وما فيها ***** فالموت لا شك يُفنينا ويُفنيها
لكل نفس وان كانت على وجلٍ ***** من المَنِيَّةِ آمالٌ تقويها
المرء يبسطها والدهر يقبضُها ***** والنفس تنشرها والموت يطويها
إنما المكارم أخلاقٌ مطهرةٌ ***** الدين أولها والعقل ثانيها
والعلم ثالثها والحلم رابعها ***** والجود خامسها والفضل سادسها
والبر سابعها والشكر ثامنها ***** والصبر تاسعها واللين باقيها
والنفس تعلم أنى لا أصادقها***** ولست ارشدُ إلا حين اعصيها
واعمل لدار ٍغداً رضوانُ خازنها ***** والجار احمد والرحمن ناشيها
قصورها ذهب والمسك طينتها ***** والزعفران حشيشٌ نابتٌ فيها
أنهارها لبنٌ محضٌ ومن عسل ***** والخمر يجري رحيقاً في مجاريها
والطير تجري على الأغصان عاكفةً ***** تسبحُ الله جهراً في مغانيها
من يشتري الدار في الفردوس يعمرها ***** بركعةٍ في ظلام الليل يحييها


http://alkaif-lab.com/vb/mwaextraedit4/extra/61.gif (http://www.gaanaa.net/vb/showthread.php?t=20537)



لاتأسفن على الدنيا (http://www.gaanaa.net/vb/tags.php?tag=%C7%E1%CF%E4%ED%C7) ومافيها

http://alkaif-lab.com/vb/mwaextraedit4/extra/64.gif (http://www.gaanaa.net/vb/showthread.php?t=20537)
لا تَأْسَفَنَّ على الدُّنْيَا وما فِيْهَا ّ فَالْمَوْتُ لاَ شَكَّ يُفْنِيْنَا ويُفْنِيْهَ


ومَنْ يَكُنْ هَمُّهُ الدُّنْيَا لِيَجْمَعَهَا فَسَوْفَ يَوْمًا على رَغْمٍ يخَلِّيْهَا

لاَ تَشْبَعُ النَّفْسُ مِنْ دُنْيَا تُجَمِّعُها وبُلَغَةٌ مِنْ قِوَامِ الْعَيْشِ تَكْفِيْهَا


إِعْمَلْ لِدَارِ الْبَقَا رِضْوَانُ خَازِنُهَا الْجَارُ أحمَدُ والرَّحْمنُ بانِيْهَا


أَرْضٌ لَهَا ذَهَبٌ والمِسْكُ طِيْنَتُهَا ّ والزَّعْفَرانُ حَشِيْشٌ نَّابِتٌ فيْهَا


أَنْهَارُهَا لَبَنٌ مَّحْضٌ ومِنْ عَسَلٍ ّ والخَمْرُ يَجْرِي رَحِيْقًا في مجَارِيْهَا

والطَّيْرُ تَجْرِي على الأَغْصَانِ عَاكِفَةً ّ تُسَبِّحُ اللَّه جَهْرًا في مغَانِيْهَا


مَنْ يَشْتَرِي قُبَّةً في العَدْنِ عَالِيةً في ظِلِّ طُوْبَى رَفِيْعَاتٍ مبَانِيْها


دَلاَّلُها المُصْطَفَى واللَّه بَائِعُها ّ وجُبْرَئِيْلُ يُنَادِي في نوَاحِيْهَا


مَنْ يَشْتَرِيْ الدّارَ في الفِرْدَوْسِ يَعْمُرَها بِرَكْعَةٍ في ظَلاَمِ اللّيْلِ يُخْفِيْهَا



أَوْ سَدَّ جَوْعَةِ مِسْكِينٍ بِشِبْعَتِهِ في يَوْمِ مَسْغَبَةٍ عَمَّ الغَلاَ فيْهَا



النَّفْسُ تَطْمَعُ في الدُّنْيَا وقَدْ عَلِمَتْ ّ أَنْ السَّلاَمَةَ مِنْهَا تَرْكُ مَا فيْهَا

واللَّه لَو قَنِعَتْ نَفْسِي بِمَا رُزِقَتْ ّ مِنْ المَعِيْشَةِ إِلاَّ كَانَ يَكْفِيْهَا


أَمْوَالُنَا لِذَوِيْ المِيْرَاثِ نَجْمَعُهَا ّ ودَارُنا لِخَرَابِ البُومِ نبْنِيْهَا


لاَ دَارَ لِلْمَرْءِ بَعْدَ المَوتِ يَسْكُنُهَا إِلاَّ التي كانَ قَبْلَ المَوْتِ يبْنِيْهَا


فَمَنْ بَنَاهَا بِخَيْرٍ طَابَ مَسْكَنُهُ ومَنْ بَناهَا بِشَرٍّ خَابَ بانِيْهَا

والنَّاسُ كالْحَبِّ والدُّنْيَا رَحَىً نّصُبِتْ ّ لِلْعَالَمِيْنَ وكَفُّ المَوْتِ يلْهِيْهَا

فَلاَ الاقَامَةُ تُنْجِي النّفْسَ مِنْ تَلَفٍ ولاَ الفِرَارُ مِنْ الأحْدَاثِ يُنْجِيْهَا

وكُلُّ نَفْسٍ لَهَا زَوْرٌ يُصْبِّحُهَا ّ مِنْ المَنِيْةِ يَوْمًا أَوْ يمَسِّيْهَا


تِلْكَ المَنَازِلُ في الآفَاقِ خَاوِيَةٌ أَضْحَتْ خَرَابًا وذَاقَ المَوْتَ بَانْيْهَا


أَيْنَ المُلوكُ الَّتِي عَنْ حَظِّهَا غَفَلَتْ حَتَّى سَاقَهَا بِكَأْسِ المَوْتِ سَاقِيْهَا

أَفْنَى القُرْونِ وأَفْنَى كُلَّ ذِي عُمُرٍ ّ كَذَلِكَ المَوْتُ يُفْنِي كُلَّ مَا فيْهَا

فَالمَوْتُ أَحْدَقَ بالدُّنْيَا وزُخْرُفِهَا ّ والنَّاسُ في غَفْلَةٍ عَنْ تَرْكِ مَا فيْهَا

لَوْ أَنَّهَا عَقَلَتَ مَاذَا يُرَادُ بِهَا ّ ما طَابَ عَيْشٌ لَّهَا يَومًا ويُلْهِيْهَا

نَلْهُوا ونَأْمَلُ آمالاً نُسَرُّ بِهَا شَرِيْعَةُ المَوْتِ تَطْوِيْنَا وتَطْوِيْهَا



فَارْبَأْ بِنَفْسِكَ لا يَخْدَعُكَ لاَمِعُهَا مِنَ الزَّخَارِفِ واحْذَرِ مِنْ دَوَاهِيْهَا


خَدَّاعَةٌ لَمْ تَدُمْ يَوْمًا على أَحَدٍ ّ ولا اسْتَقَرَّتْ على حَالٍ ليَالِيْهَا


فَانْظُرْ وفَكِّرْ فَكَمْ غَزَّتْ ذَوِي طَيْشٍ وكَمْ أَصَابَتْ بِسَهْمِ المَوْتِ أَهْلِيْهَا


اعْتَزَّ قَارُون في دُنْيَاهُ مِنْ سَفَهٍ ّ وكَانَ مِنْ خَمْرِهَا يا قَوْمُ ذَاتِيْها


يَبِيْتُ لَيْلَتَهُ سَهْرَانَ مُنْشَغِلاً ّ في أَمْرِ أَمْوَالِهِ في الهَمِّ يفْدِيْهَا


وفي النَّهَارِ لَقَدْ كَانَتْ مُصِيْبَتُهُ تَحُزُّ في قَلْبِهِ حَزَّاً فَيُخْفِيْهَا


فَمَا اسْتَقَامَتْ لَهُ الدُّنْيَا ولا قَبِلَتْ مِنْهُ الودَادَ ولَمْ تَرْحَمْ مُحِبِّيْهَا


ثُمَّ الصَّلاَةُ على المَعْصُومِ سَيِّدِنَا ّ أَزْكَى البَرِّيةِ دَانِيْهَا وقَاصِيْهَا



للشاعر إبراهيم بن العباس الصولي
ال**در: منتدى المرأة والطفل - جنى النسائية (http://www.gaanaa.net/vb) - من قسم: الصوتيات والمرئيات والفلاشات (http://www.gaanaa.net/vb/forumdisplay.php?f=10)

ghjHstk ugn hg]kdh ,lhtdih -