rss
02-10-2015, 12:31 AM
آيه وعظه - العرش والقلوب - المغامسي
((*العـرش والقــــلوب*))
عرش الله جل وعﻼ* سرير ذو قوائم تحمله المﻼ*ئكة*.*وهو أعلى*الموجودات وأعظمها قدرا وأطهرها ذاتاً ،*ولذلك صلح أن يستويالله عز وجل عليه استواء*يليــــق بجﻼ*له وعظمته ، مع يقيننــا*أن الله مستغنٍ*عن العرش وعن غير العرش لكنه قال سبحانهوهـو أصدق*القائلـين : ((*الْرَّحْمَــنُ عَلَى الْعَــرْشِ اْسْتَــوَى*)) .
وأخبر سبحانه أن هذا العرش العظـيم هو ربـه جل*وعﻼ* فقال*سبحانه :*((*قُلْ مَنْ رَبُّالْسَّمَـوَاتِ الْسَبْـعِ ورَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِــيم*))*وقال جل ذكره :*((*الله ﻻ*َ إِلَـهَ إﻻ* هُـو رَبُّ الْعَــرْشِ الْعَظِــيم*))*وقال*سبحانه :*(( وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ 0*ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيــد*))*.*
يحمـله ثمانية من*المﻼ*ئكــة . إما أن يكونوا ثمــانية أفـراد وإما أن*يكونوا ثمانية صفوف .*
قال فريق من العلماء :*"*إن أربعة من*أولئكالمﻼ*ئكة يقولون سبحانك اللهــم وبحمـدك لك الحمد*بعـد علمـك . وأربعـة يقولون سبحانك اللهــم وبحمـدك لكالحمـد على عفـوك*بعــد قدرتك*" .*
الرابط بين العرش والقلوب :*
قال ابن القيم رحمه الله :*"*إن العرش لما طهُر صلُح ﻷ*ن يستوي*الله*جل وعﻼ* عليه وخلق الله القلوب فالقلب إذا طهُر صلــح*أن يمﻸ* بمحبـة الله جل وعﻼ* ومعرفتـه وإرادتـه .*
وأقرب*القلوب*من العرش ومن الله جل وعﻼ* أكملها طهــارة و*أعظمهــا نقـاء ، وأبعـد القلوب عن الله تعالى*القلوب القاسية ((*فَوَيْلٌ لِلقَاسِيَة قُلُوبُهــم*مِنْ ذِكـْــر الله))*" .*
والقلب القاسي :*
قال العلماء : "*إنه*ما من شيء يعذب به العبد أعظم من أن يجعل الله تبارك*وتعالى*قلبه قاسيا*"*. وقالوا : "*إنه إذا هبّ نسيم*الشوق إلى الله**جل و عﻼ* أذهب ما في القلوب منالتعلق بالدنيـا وزخرفهـا*" .*
وهذه القلوب التي جعلهــا*الله آنيـة أخبر صلى الله عليه وسلم*أن لله آنية*من أهل اﻷ*رض وآنيـة الله من*أهل اﻷ*رض قلوب عبادهالصالحـين التي مﻸ*هـا من محبتـه وطاعتهومعرفته جل و عﻼ****.*
وحتى يكون اﻷ*مــر أوضح*:*فإن الفؤاد هـو عمق الدائرة النفسية كما*يقول علمــاءالنفس وهــذا لـه شاهــد من القرآن فإنه ينبغي عليك*أن تتذكــر كل آنٍ و حين أن الله جل و عﻼ* خلق النـار ليذيــب*بهــا*القــلوب القاسيــة قال سبحانه : ((*وَمَا*أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ 0 نَارُ اللهِ*الْمُوقَــدَةُ 0 الْتِي تَطَّـلِعُ عَلى اﻷ*َفْئـِدةِ 0 إِنـَّهـا*عَلَيهِــمْ مُؤْصَـدَة 0 فَي*عَمَــدٍ مُـمَدَّدَة*)) .*
كيـــف يعرف اﻹ*نسـان أن قلبه لين ؟*
يعــــرفه بطريقــــين*:*
اﻷ*مـر اﻷ*ول :*إجﻼ*ل*العبد لله جل وعﻼ**.
اﻷ*مر الثاني :*متابعة سنة*محمد صلى الله عليه وسلم**.كان ابن عمر رضي الله*عنهما له غلمان فكــان إذا رأى من أحد*غلمانهالتفــافاً على الصﻼ*ة وانصرافا إليهــا اعتقـه حتى ﻻ* يحول*بينه و بين العبادة ، فكان باقي الغلمـان يأتون يصلون أمــامه وقريباً منه أمـــﻼ* في أن يعتقهـــم رضي الله عنه وأرضاهفكان يعتقهم*فجــاءه بعض خواص أهـله وقالـوا له : "*يا*ابن عمر إنهــم يخدعونــكإنهــم يصلـون ﻻ* لله ولكن*لتعتقهــم*" . فقال رضي الله عنه وأرضاه*:*"*من خدعنا*بالله انخدعنا له*" .
فإجﻼ*له من الله جل و عﻼ* يجعلـه*يقبل خدعة هـؤﻻ*ء الغلمان ﻷ*ن هـؤﻻ*ء الغلمان جعــلوا من تعظيــم*ابن عمر لله تبارك وتعالى وسيلة لنيــل مآربهــم*.*
وتــلك منزلـــة*عالية أين نحن منهـا*؟
*فالطريق الثاني اتباع سنة محمد صلى الله عليه وسلم فإن*القلوب اللينـة التي فطــرت على الطاعة ﻻ* يمكن*أن تكـون أعظــمرقـة وأقــوم سبيـــﻼ* من قلب محمد*صلى الله عليه وسلم ولن*تنال القلوب تلك المنزلة إﻻ*باتباعها سنته صلى الله عليه وسلم وعكوفها*حول*شريعته عليه الصﻼ*ة والسﻼ*م**.*
وقد يرى اﻹ*نســان*بعض السنن شيئــا يســـيرا فﻼ* يريد أن يصنعهــا*ظنــا*منه أنه يرقـــى إلى اﻷ*على وليس اﻷ*على ما يوافــق هـــواك وإنمـا اﻷ*على حقيقة ما وافق هدي محمد صلى الله عليه وسلم*.
ربمـا يجد المسافر أحيانا حرجــا أن يقصــر الصﻼ*ة قي*السفر*طمعــا*في الكمـال أن يصليهــا أربعـا ولو علم*أنه صلى الله عليه وسلم*ما أتــم الصﻼ*ة في سفر قـط*أبـدا عليه الصﻼ*ة والسﻼ*م.*
فالسنة و الخــير و الهدى و السهولة و اللين في اتباع هديـه*صلى*الله عليه وسلم***.
فإذا أجلّ العبد ربـــه تبارك*وتعالى واتبع سنة محمد صلى الله*عليه وسلم*وغـــذى قلبـــه بالذكـر وتأمــله بالفكــر وألهمــه الله عز وجل اليقــين وحسن الطاعة وجعــل قلبه منزلــة لمحبة الله*ومعرفته وتلك أعظم المنازل وأعلى المراتب بﻼ* شك**.جعلنـــا الله وإياكـــم من أهلهـــا*.
ختاما :
اللهم إنا نسألك بأنك أنت الله ﻻ* إله إﻻ* أنت الواحد اﻷ*حد الفرد الصمد الحي القيوم الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد أنت ربنا ﻻ* إله إﻻ* أنت ﻻ* رب لنا غيرك وﻻ* إله سواك أنت خالقنا ورازقنا ولي نعمتنا ومﻼ*ذنا عند كربتنا نسألك اللهم في هذه الليلة المباركة أن تصلي على محمد وعلى آله وأن تسلم تسليماً كثيرا .*
اللهم أنك خلقت جنة عدن بيدك فأدخلنا اللهم الجنة برحمتك اللهم أنك خلقت النار بأمرك فأجرنا اللهم من النار بقدرتك اللهم أن السماء سماؤك واﻷ*رض أرضك وما بينهما لك وحدك وملكك ﻻ* ينازعك فيها أحد فاللهم فك أسرى أخواننا المسلمين المأسورين في كوبا يا رب العالمين اللهم نجهم بقدرتك ورحمتك يا ذا الجﻼ*ل واﻹ*كرام اللهم جد لهم منجا ومخرجا أنك أنت العزيز الحكيم .
هذا أيها المباركون آخر العظات من هذه المحاضرة "*آيات وعظات*" علما أننا سنضيف عظات أخرى من محاضرات عدة .
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسﻼ*م على المرسلين والحمد لله رب العالمين .
*
*
آيات وعظات " العرش والقلوب "
صالح بن عواد المغامسي
((*العـرش والقــــلوب*))
عرش الله جل وعﻼ* سرير ذو قوائم تحمله المﻼ*ئكة*.*وهو أعلى*الموجودات وأعظمها قدرا وأطهرها ذاتاً ،*ولذلك صلح أن يستويالله عز وجل عليه استواء*يليــــق بجﻼ*له وعظمته ، مع يقيننــا*أن الله مستغنٍ*عن العرش وعن غير العرش لكنه قال سبحانهوهـو أصدق*القائلـين : ((*الْرَّحْمَــنُ عَلَى الْعَــرْشِ اْسْتَــوَى*)) .
وأخبر سبحانه أن هذا العرش العظـيم هو ربـه جل*وعﻼ* فقال*سبحانه :*((*قُلْ مَنْ رَبُّالْسَّمَـوَاتِ الْسَبْـعِ ورَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِــيم*))*وقال جل ذكره :*((*الله ﻻ*َ إِلَـهَ إﻻ* هُـو رَبُّ الْعَــرْشِ الْعَظِــيم*))*وقال*سبحانه :*(( وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ 0*ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيــد*))*.*
يحمـله ثمانية من*المﻼ*ئكــة . إما أن يكونوا ثمــانية أفـراد وإما أن*يكونوا ثمانية صفوف .*
قال فريق من العلماء :*"*إن أربعة من*أولئكالمﻼ*ئكة يقولون سبحانك اللهــم وبحمـدك لك الحمد*بعـد علمـك . وأربعـة يقولون سبحانك اللهــم وبحمـدك لكالحمـد على عفـوك*بعــد قدرتك*" .*
الرابط بين العرش والقلوب :*
قال ابن القيم رحمه الله :*"*إن العرش لما طهُر صلُح ﻷ*ن يستوي*الله*جل وعﻼ* عليه وخلق الله القلوب فالقلب إذا طهُر صلــح*أن يمﻸ* بمحبـة الله جل وعﻼ* ومعرفتـه وإرادتـه .*
وأقرب*القلوب*من العرش ومن الله جل وعﻼ* أكملها طهــارة و*أعظمهــا نقـاء ، وأبعـد القلوب عن الله تعالى*القلوب القاسية ((*فَوَيْلٌ لِلقَاسِيَة قُلُوبُهــم*مِنْ ذِكـْــر الله))*" .*
والقلب القاسي :*
قال العلماء : "*إنه*ما من شيء يعذب به العبد أعظم من أن يجعل الله تبارك*وتعالى*قلبه قاسيا*"*. وقالوا : "*إنه إذا هبّ نسيم*الشوق إلى الله**جل و عﻼ* أذهب ما في القلوب منالتعلق بالدنيـا وزخرفهـا*" .*
وهذه القلوب التي جعلهــا*الله آنيـة أخبر صلى الله عليه وسلم*أن لله آنية*من أهل اﻷ*رض وآنيـة الله من*أهل اﻷ*رض قلوب عبادهالصالحـين التي مﻸ*هـا من محبتـه وطاعتهومعرفته جل و عﻼ****.*
وحتى يكون اﻷ*مــر أوضح*:*فإن الفؤاد هـو عمق الدائرة النفسية كما*يقول علمــاءالنفس وهــذا لـه شاهــد من القرآن فإنه ينبغي عليك*أن تتذكــر كل آنٍ و حين أن الله جل و عﻼ* خلق النـار ليذيــب*بهــا*القــلوب القاسيــة قال سبحانه : ((*وَمَا*أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ 0 نَارُ اللهِ*الْمُوقَــدَةُ 0 الْتِي تَطَّـلِعُ عَلى اﻷ*َفْئـِدةِ 0 إِنـَّهـا*عَلَيهِــمْ مُؤْصَـدَة 0 فَي*عَمَــدٍ مُـمَدَّدَة*)) .*
كيـــف يعرف اﻹ*نسـان أن قلبه لين ؟*
يعــــرفه بطريقــــين*:*
اﻷ*مـر اﻷ*ول :*إجﻼ*ل*العبد لله جل وعﻼ**.
اﻷ*مر الثاني :*متابعة سنة*محمد صلى الله عليه وسلم**.كان ابن عمر رضي الله*عنهما له غلمان فكــان إذا رأى من أحد*غلمانهالتفــافاً على الصﻼ*ة وانصرافا إليهــا اعتقـه حتى ﻻ* يحول*بينه و بين العبادة ، فكان باقي الغلمـان يأتون يصلون أمــامه وقريباً منه أمـــﻼ* في أن يعتقهـــم رضي الله عنه وأرضاهفكان يعتقهم*فجــاءه بعض خواص أهـله وقالـوا له : "*يا*ابن عمر إنهــم يخدعونــكإنهــم يصلـون ﻻ* لله ولكن*لتعتقهــم*" . فقال رضي الله عنه وأرضاه*:*"*من خدعنا*بالله انخدعنا له*" .
فإجﻼ*له من الله جل و عﻼ* يجعلـه*يقبل خدعة هـؤﻻ*ء الغلمان ﻷ*ن هـؤﻻ*ء الغلمان جعــلوا من تعظيــم*ابن عمر لله تبارك وتعالى وسيلة لنيــل مآربهــم*.*
وتــلك منزلـــة*عالية أين نحن منهـا*؟
*فالطريق الثاني اتباع سنة محمد صلى الله عليه وسلم فإن*القلوب اللينـة التي فطــرت على الطاعة ﻻ* يمكن*أن تكـون أعظــمرقـة وأقــوم سبيـــﻼ* من قلب محمد*صلى الله عليه وسلم ولن*تنال القلوب تلك المنزلة إﻻ*باتباعها سنته صلى الله عليه وسلم وعكوفها*حول*شريعته عليه الصﻼ*ة والسﻼ*م**.*
وقد يرى اﻹ*نســان*بعض السنن شيئــا يســـيرا فﻼ* يريد أن يصنعهــا*ظنــا*منه أنه يرقـــى إلى اﻷ*على وليس اﻷ*على ما يوافــق هـــواك وإنمـا اﻷ*على حقيقة ما وافق هدي محمد صلى الله عليه وسلم*.
ربمـا يجد المسافر أحيانا حرجــا أن يقصــر الصﻼ*ة قي*السفر*طمعــا*في الكمـال أن يصليهــا أربعـا ولو علم*أنه صلى الله عليه وسلم*ما أتــم الصﻼ*ة في سفر قـط*أبـدا عليه الصﻼ*ة والسﻼ*م.*
فالسنة و الخــير و الهدى و السهولة و اللين في اتباع هديـه*صلى*الله عليه وسلم***.
فإذا أجلّ العبد ربـــه تبارك*وتعالى واتبع سنة محمد صلى الله*عليه وسلم*وغـــذى قلبـــه بالذكـر وتأمــله بالفكــر وألهمــه الله عز وجل اليقــين وحسن الطاعة وجعــل قلبه منزلــة لمحبة الله*ومعرفته وتلك أعظم المنازل وأعلى المراتب بﻼ* شك**.جعلنـــا الله وإياكـــم من أهلهـــا*.
ختاما :
اللهم إنا نسألك بأنك أنت الله ﻻ* إله إﻻ* أنت الواحد اﻷ*حد الفرد الصمد الحي القيوم الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد أنت ربنا ﻻ* إله إﻻ* أنت ﻻ* رب لنا غيرك وﻻ* إله سواك أنت خالقنا ورازقنا ولي نعمتنا ومﻼ*ذنا عند كربتنا نسألك اللهم في هذه الليلة المباركة أن تصلي على محمد وعلى آله وأن تسلم تسليماً كثيرا .*
اللهم أنك خلقت جنة عدن بيدك فأدخلنا اللهم الجنة برحمتك اللهم أنك خلقت النار بأمرك فأجرنا اللهم من النار بقدرتك اللهم أن السماء سماؤك واﻷ*رض أرضك وما بينهما لك وحدك وملكك ﻻ* ينازعك فيها أحد فاللهم فك أسرى أخواننا المسلمين المأسورين في كوبا يا رب العالمين اللهم نجهم بقدرتك ورحمتك يا ذا الجﻼ*ل واﻹ*كرام اللهم جد لهم منجا ومخرجا أنك أنت العزيز الحكيم .
هذا أيها المباركون آخر العظات من هذه المحاضرة "*آيات وعظات*" علما أننا سنضيف عظات أخرى من محاضرات عدة .
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسﻼ*م على المرسلين والحمد لله رب العالمين .
*
*
آيات وعظات " العرش والقلوب "
صالح بن عواد المغامسي