rss
02-04-2015, 01:42 AM
قبحاً لبينٍ جرّع القلب الضَّنى
إنّ أصعب الفراق هو الذي تشتبه في أن لالقاء بعده !
أزِفَ الترحّل يا بنيّة مبكراً
ماباله حضَّ الخطى مُتسرّعا !
يا ساعة البين الزميعة أمهلي
قلبي الرهيف ثوانياً كي يهجعَا
مازال يُربكه الفراق ولا يعي
أنّ الشّغاف على النوى قد أزمعَا !
فلظى فراقك يا حبيبة مُحرقٌ
ويكاد منه القلب أن يتقطّعَا
روحي تَئِنُّ وبات يغمرها الأسى
والكَربُ أَوغلَ في الجَنان مُصَدِّعا
لما دنا وقت الرحيل وشؤمه
لبقائك ازداد الفؤاد تطلُّعا
أبت الحروفُ على الشفاه تكلّماً
خشيتْ نشيجُ أنينها أنْ يُسمَعَا
وتبعثر الكَلِمُ الحصيف تَحَرُّجاً
أن يفضحَ البوحُ الكَمِيدُ الأدمعا
ولقد تعذَّرَ أنْ أُلَبِّي حينما
عانقتني ورجوتِ منْ قلبي الدّعا
هذا الذي منه ابتغيتِ دعاءَه
هجرَ الحشا ، وإلى حشاك تَنَزَّعا
لما تيقن أنّ قلبك راحلٌ
غَذَّ الخطا وأتى إليه مُرَوَّعا
و اختار صدرك دون صدري موئلا
ماعاد يرضى في ضلوعي مهجعا
فلقد أتى يوم الوداع مُبَيِّتاً
ألّا يكون مع العيون مُشَيِّعا
وتَكَشَّفتْ نيّاته لمّا دنا
وأبى الفراقَ وأن يكون مُوَدِّعا
وكأنّه وافى لأنّك نبضه
فمتى رحلتِ سترحلا دوماً معا
قبحا لبينٍ جرّع القلب الضَّنى
أدعوك ربّي ،أسْقِه ماجرَّعا
*******************************
لما بعدت حبيبتي عن ناظري
غدت الحياةُ بدون بسمكِ بَلْقَعا
تلك الصباحات التي زيّنْتِها
كانت لعمري فرحه المُتضوّعَا
وعَجيج ضحكك شاقني ، ولطالما
أجرى المسرّة لي ، وآنَسَ مَسْمَعا
وتشوقني تلك العيون ، حنونة
كم أبهجتْ كَمِداً وواستْ مُوْجَعا
أنّى رأت كلمى تُبَلْسم جرحَهم
والمُأْقُ يَخْمُرُ دمعَه المُتَهمِّعا
كُمِّلْتِ أخلاقاً وحسن فضائلٍ
سبحان من سوّى الكمالَ وأبدعَا
ولَكَمْ أودّ لو الزمان يُطيعني
فأهيب بالعهد الجميل ليرجعَا
وتعود تلك الأمسيات بدارنا
وكذلك اللمّاتُ تحضنُ" أَربَعا "
لكنها سنن الحياة وطبعها
فكفاك ياقلبي الرهيف توجُّعا
لو أُمْسِكتْ في المُعْصِرات غيوثها
مااخضرَّ غصنٌ أوْ حِمالٌ أينعا
أو ظلّت الدُرّات في صَدَفاتها
مارُفِّه الجيدُ اللطيفُ ودُلِّعَا
فامضي ، وإنّي للمُهَيْمن ضارعٌ
حتى يريك من الدروب المَهْيَعا !
وإذا بغربتك الحياةُ تَوَعّرَتْ
والسّعدُ أمْحَلَ والشقاءُ توسّعا
أو في برود العتم روحك رُوِّعَت
وغزا الصقيعُ سِلامَها مُتَتَرِّعا !
فتحسَّسي قلبي لديك فإنّه
ليكون عوناً، في حشاك توَضّعا
فيُروِّض الزمنَ العصيَّ لينحني
وأَزِمَّةُ الأيام ترجعُ طُوَّعا
ويعود نجمُك ياحبيبة مزهراً
ويعودُ ليلُك بالحبور مُرَصَّعا
حِمال : وفي حديث بناء مسجد المدينة: هذا الحِمال لا حِمال خَيْبَر، يعني ثمر الجنة
فحَمْل الشجرة مُشَبَّه بحَمْل المرأَة لاتصاله،جمع الحِمْل أَحمال وحُمُول؛ عن سيبويه، وجمع الحَمْلِ حِمال
إنّ أصعب الفراق هو الذي تشتبه في أن لالقاء بعده !
أزِفَ الترحّل يا بنيّة مبكراً
ماباله حضَّ الخطى مُتسرّعا !
يا ساعة البين الزميعة أمهلي
قلبي الرهيف ثوانياً كي يهجعَا
مازال يُربكه الفراق ولا يعي
أنّ الشّغاف على النوى قد أزمعَا !
فلظى فراقك يا حبيبة مُحرقٌ
ويكاد منه القلب أن يتقطّعَا
روحي تَئِنُّ وبات يغمرها الأسى
والكَربُ أَوغلَ في الجَنان مُصَدِّعا
لما دنا وقت الرحيل وشؤمه
لبقائك ازداد الفؤاد تطلُّعا
أبت الحروفُ على الشفاه تكلّماً
خشيتْ نشيجُ أنينها أنْ يُسمَعَا
وتبعثر الكَلِمُ الحصيف تَحَرُّجاً
أن يفضحَ البوحُ الكَمِيدُ الأدمعا
ولقد تعذَّرَ أنْ أُلَبِّي حينما
عانقتني ورجوتِ منْ قلبي الدّعا
هذا الذي منه ابتغيتِ دعاءَه
هجرَ الحشا ، وإلى حشاك تَنَزَّعا
لما تيقن أنّ قلبك راحلٌ
غَذَّ الخطا وأتى إليه مُرَوَّعا
و اختار صدرك دون صدري موئلا
ماعاد يرضى في ضلوعي مهجعا
فلقد أتى يوم الوداع مُبَيِّتاً
ألّا يكون مع العيون مُشَيِّعا
وتَكَشَّفتْ نيّاته لمّا دنا
وأبى الفراقَ وأن يكون مُوَدِّعا
وكأنّه وافى لأنّك نبضه
فمتى رحلتِ سترحلا دوماً معا
قبحا لبينٍ جرّع القلب الضَّنى
أدعوك ربّي ،أسْقِه ماجرَّعا
*******************************
لما بعدت حبيبتي عن ناظري
غدت الحياةُ بدون بسمكِ بَلْقَعا
تلك الصباحات التي زيّنْتِها
كانت لعمري فرحه المُتضوّعَا
وعَجيج ضحكك شاقني ، ولطالما
أجرى المسرّة لي ، وآنَسَ مَسْمَعا
وتشوقني تلك العيون ، حنونة
كم أبهجتْ كَمِداً وواستْ مُوْجَعا
أنّى رأت كلمى تُبَلْسم جرحَهم
والمُأْقُ يَخْمُرُ دمعَه المُتَهمِّعا
كُمِّلْتِ أخلاقاً وحسن فضائلٍ
سبحان من سوّى الكمالَ وأبدعَا
ولَكَمْ أودّ لو الزمان يُطيعني
فأهيب بالعهد الجميل ليرجعَا
وتعود تلك الأمسيات بدارنا
وكذلك اللمّاتُ تحضنُ" أَربَعا "
لكنها سنن الحياة وطبعها
فكفاك ياقلبي الرهيف توجُّعا
لو أُمْسِكتْ في المُعْصِرات غيوثها
مااخضرَّ غصنٌ أوْ حِمالٌ أينعا
أو ظلّت الدُرّات في صَدَفاتها
مارُفِّه الجيدُ اللطيفُ ودُلِّعَا
فامضي ، وإنّي للمُهَيْمن ضارعٌ
حتى يريك من الدروب المَهْيَعا !
وإذا بغربتك الحياةُ تَوَعّرَتْ
والسّعدُ أمْحَلَ والشقاءُ توسّعا
أو في برود العتم روحك رُوِّعَت
وغزا الصقيعُ سِلامَها مُتَتَرِّعا !
فتحسَّسي قلبي لديك فإنّه
ليكون عوناً، في حشاك توَضّعا
فيُروِّض الزمنَ العصيَّ لينحني
وأَزِمَّةُ الأيام ترجعُ طُوَّعا
ويعود نجمُك ياحبيبة مزهراً
ويعودُ ليلُك بالحبور مُرَصَّعا
حِمال : وفي حديث بناء مسجد المدينة: هذا الحِمال لا حِمال خَيْبَر، يعني ثمر الجنة
فحَمْل الشجرة مُشَبَّه بحَمْل المرأَة لاتصاله،جمع الحِمْل أَحمال وحُمُول؛ عن سيبويه، وجمع الحَمْلِ حِمال