المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ثقافة أطفال ( أنا خجول )


ahlam1399
02-03-2015, 12:41 PM
ثقافة أطفال ( أنا خجول )
يشعر أطفالنا أحياناً بالخوف من وجود الآخرين حولهم، مما يسبب لهم الخجل الذي يدفعهم إلى الانسحاب وتجنب المحيطين بهم.

ويحمل الخجل في داخله عدة مشاعر، منها الخوف من أحكام الآخرين أو عدم استحسانهم، والخوف من السخرية والاستهزاء أو النقد بأسلوبٍ سلبي.

يكون الخجل طبيعياً عند الأطفال حين يقابلون أشخاص غرباء عنهم لأول مرة، ولكنه يصبح مشكلة حقيقية تحتاج إلى علاج إذا تحول إلى الفوبيا الاجتماعية، وهي الشعور بالخوف الشديد من التواجد مع الناس في المواقف الاجتماعية المختلفة، مما يُفقد الطفل عفويته وتلقائيته ويجعله أسيراً لخوفه الشديد وخجله.

أثبتت دراسات علم النفس وجود عدة أسباب للخجل، منها شدة ا***اسية وعدم الثقة بالنفس وقلة المهارة الاجتماعية والميل للحزن، كما تلعب العوامل الوراثية وأساليب التربية السلبية دوراً كبيراً في زيادة الخجل لدى الأطفال.

ويزداد تفاقم شعور الخجل عند الطفل عندما يتعرض للقمع وهو يتصرف بعفويته، وعندما يحيطه الأهل بالحماية المبالغ فيها والخوف الشديد عليه، وبالتأكيد تتسبب المشاكل الزوجية بين الأبوين أو التعامل القاسي مع الطفل في زيادة خجله.

ويمكننا تشجيع الطفل على زيادة ثقته بنفسه وبقدراته، والتقليل من خجله باللجوء إلى الأساليب التالية:

– التعامل الإيجابي مع الطفل وعدم الاستهزاء به أو التقليل من شأنه، وخاصةً أمام الآخرين.

– حماية الطفل والخوف عليه بالقدر الطبيعي دون مبالغة.

– تشجيع الطفل على الاعتماد على نفسه ومكافأته على ذلك.

– تعزيز ثقة الطفل بنفسه وتقدير مشاعره واحترامها.

– السماح للطفل بالتواصل مع الآخرين داخل المنزل وخارجه برفقة الأهل أو شخص مسؤول يمكنهم الاعتماد عليه.

– تشجيع الطفل على الانضمام إلى مجموعات الأصدقاء في المدرسة والنادي.

– أخذ الطفل مع الوالدين لحضور المناسبات الاجتماعية المختلفة والزيارات، وتشجيعه على التحدث مع الكبار والتعبير عن نفسه.

– من المهم أن نشرح لأطفالنا أهمية الاعتزاز بأنفسنا وعدم الخوف والخجل من الآخرين، وعدم إعطاء المواقف أكبر من حجمها.

– عدم وصف الطفل بالخجول وإن كان خجولاً، حتى لا يستمر الخجل مرافقاً له مدة أطول.

– استخدام أسلوب الإيحاء الإيجابي مع الطفل، فنخبره بأنه شجاع وقوي وأننا نثق به ونراه يتحلى بأجمل الصفات، مما يشجعه على زيادة ثقته بنفسه وترك خجله لأنه يرى نفسه من خلال والديه، خاصةً في سنوات عمره الأولى.