rss
01-31-2015, 01:14 AM
كن مستمع بارع
*كن مستمعا بارعا ...
د. طارق الحبيب
ﻻ* تقتصر براعة الحديث على أسلوب الكﻼ*م وجودة محتواه.. بل إن حسن اﻹ*صغاء يُعد فناً من فنون الحوار، وكم تحدث أناس وهم ﻻ* يريدون الذي يحاورهم، بل يريدون الذي يُصغي إليهم كي يبوحوا بما في صدورهم.!
وبراعة اﻻ*ستماع تكون بـ: اﻷ*ذن، وطَرْف العين، وحضور القلب، وإشراقة الوجه، وعدم اﻻ*نشغال بتحضير الرد، متحفزاً متوثباً منتظراً تمام حديث صاحبك..!
وتذكر أنك لن تستطيع أن تفهم حقيقة مراد محاورك ما لم تكن راغباً بجدية في اﻹ*نصات إلى حديثه.. كما أن معرفتك بحديث المتكلم ﻻ* تغ*** عن اﻻ*ستماع.. وقد روت كتب السيرة أن شاباً قام فتكلم في مجلس عطاء بن أبي رباح؛ فأنصت له كأنه يسمع حديثه ﻷ*ول مرة، ***ا انتهى الشاب وانصرف تعجب الحاضرون من عطاء، فقال: والله إني ﻷ*علم الذي قاله قبل أن يولد..!
من لي بإنسان إذا خاصمته *** وجَهِلت كان الحِــــلم رد جـــــوابه
وتراه يُصغي للحديث بسمعه *** وبقلبــــــه ولعلـــــــــــه أدرى بـــه..!
واﻹ*صغاء الجيد أبلغ ما يكون أثره في المقابلة اﻷ*ولى، وفي اللقاءات العابرة؛ لﻸ*ثر الطيب لمثل هذه اللقاءات في النفوس؛ وﻷ*ن الحوار فيها يكون عاماً ﻻ* يستدعي مداخلة في أكثر اﻷ*حيان، وفيها يتشكل انطباع كل فرد عن اﻵ*خر.. وكم أثنى الناس على حسن حوار فﻼ*ن مع أنه يطيل الصمت..!
قال بعض الحكماء: "صمتك حتى تُستنطَق، أجمل من نُطقك حتى تسكت"..!
يقول "دايل كارنيجي": "إن أشد الناس جفافاً في الطبع، وغلظة في القول، ﻻ* يملك إﻻ* أن يلين، وأن يتأثر إزاء مستمع صبور، عطوف، يلوذ بالصمت إذا أخذ محدثه الغضب"..!*
قال أحد حكماء العرب: "إذا جالستَ العلماء فأنصت لهم.. وإذا جالست الجُهَّال فأنصت لهم أيضاً؛ فإن في إنصاتك للعلماء زيادة في العلم، وفي إنصاتك للجُهَّال زيادة في الحلم"..!
*
👍👍👍👍
*كن مستمعا بارعا ...
د. طارق الحبيب
ﻻ* تقتصر براعة الحديث على أسلوب الكﻼ*م وجودة محتواه.. بل إن حسن اﻹ*صغاء يُعد فناً من فنون الحوار، وكم تحدث أناس وهم ﻻ* يريدون الذي يحاورهم، بل يريدون الذي يُصغي إليهم كي يبوحوا بما في صدورهم.!
وبراعة اﻻ*ستماع تكون بـ: اﻷ*ذن، وطَرْف العين، وحضور القلب، وإشراقة الوجه، وعدم اﻻ*نشغال بتحضير الرد، متحفزاً متوثباً منتظراً تمام حديث صاحبك..!
وتذكر أنك لن تستطيع أن تفهم حقيقة مراد محاورك ما لم تكن راغباً بجدية في اﻹ*نصات إلى حديثه.. كما أن معرفتك بحديث المتكلم ﻻ* تغ*** عن اﻻ*ستماع.. وقد روت كتب السيرة أن شاباً قام فتكلم في مجلس عطاء بن أبي رباح؛ فأنصت له كأنه يسمع حديثه ﻷ*ول مرة، ***ا انتهى الشاب وانصرف تعجب الحاضرون من عطاء، فقال: والله إني ﻷ*علم الذي قاله قبل أن يولد..!
من لي بإنسان إذا خاصمته *** وجَهِلت كان الحِــــلم رد جـــــوابه
وتراه يُصغي للحديث بسمعه *** وبقلبــــــه ولعلـــــــــــه أدرى بـــه..!
واﻹ*صغاء الجيد أبلغ ما يكون أثره في المقابلة اﻷ*ولى، وفي اللقاءات العابرة؛ لﻸ*ثر الطيب لمثل هذه اللقاءات في النفوس؛ وﻷ*ن الحوار فيها يكون عاماً ﻻ* يستدعي مداخلة في أكثر اﻷ*حيان، وفيها يتشكل انطباع كل فرد عن اﻵ*خر.. وكم أثنى الناس على حسن حوار فﻼ*ن مع أنه يطيل الصمت..!
قال بعض الحكماء: "صمتك حتى تُستنطَق، أجمل من نُطقك حتى تسكت"..!
يقول "دايل كارنيجي": "إن أشد الناس جفافاً في الطبع، وغلظة في القول، ﻻ* يملك إﻻ* أن يلين، وأن يتأثر إزاء مستمع صبور، عطوف، يلوذ بالصمت إذا أخذ محدثه الغضب"..!*
قال أحد حكماء العرب: "إذا جالستَ العلماء فأنصت لهم.. وإذا جالست الجُهَّال فأنصت لهم أيضاً؛ فإن في إنصاتك للعلماء زيادة في العلم، وفي إنصاتك للجُهَّال زيادة في الحلم"..!
*
👍👍👍👍