rss
01-30-2015, 06:43 PM
برامج الهواة... بين الرغبة في النجاح والخوف من الفشل والتضحيات الكبيرة
يتمتع الشباب العربي بمواهب عديدة وُلدت معهم بالفطرة أم اكتسبوها على مر الزمان، بعضهم يحاول البقاء ضمن محيطه من دون محاولة الإنتشار والبعض الآخر يثابر ويجتهد ليحترف ويصل بموهبته إلى أبعد الحدود. برامج الهواة في السنوات الأخيرة كانت المتنفس الأول والوحيد لهؤلاء الشباب الذين وجدوا بها النافذة للإنطلاق من بلادهم إلى العالم العربي وتحقيق حلم الشهرة والنجومية. فكيف يستعدون لهذه الرحلة؟ لماذا يريدون الفوز والحصول على اللقب؟ وهل يتقبلون الخسارة بروح رياضية؟ تضحيات في سبيل الشهرة والنجومية القرار بالتقدم إلى البرنامج قد يكلّف الموهبة تضحيات عدّة، فأحياناً تضطّر لترك الدراسة أو الإستقالة من العمل أو حتى الإبتعاد عن العائلة لأشهر عديدة وأحياناً أخرى تكون الموهبة نفسها من دون عمل أو غير مستقرة في حياتها فتلجأ لإبراز ما لديها من طاقات عساها تلتقط الفرص من خلال الشاشة الصغيرة. حزم الأمتعة، التوجه إلى المطار، توديع العائلة، لحظات محزنة للجميع لكنها مُفرحة للموهبة التي تبحث عن جديد في حياتها ينقلها من وضعها الحالي إلى عالم آخر لطالما حلمت به. أفكار كثيرة ترافقهم في الطائرة وهم متوجهون إلى البلد الذي يُصور فيه البرنامج. ياسمينا المشتركة حالياً في برنامج Arabs Got talent سألت نفسها مرات عدّة: "هل سأنجح؟ هل ستُعجب اللجنة بأدائي؟ هل سأستطيع منافسة أفضل المواهب في العالم العربي؟ ياسمينا تلقت إجابة على سؤالها حين ضغط نجوى على الباز الذهبي في إحدى حلقات تجارب الأداء. الفشل يخيفهم أكثر من المسرح في استوديوهات mbc تبدأ التمارين المكثفة وتتزاحم الكاميرات لتصوير يومياتهم في البرنامج، فيكبر الحلم خصوصاً أن كل واحد منهم يضع اللقب نصب عينيه ويفعل المستحيل من أجل تحقيق ذلك. عند بدء الحلقات الأولى تسيطر أجواء التوتر في الكواليس، بعضهم يأخذ من زاوية معتمة مكاناً له للتفكير وتهدأة الأعصاب والبعض الأخر يحاول تخفيف حدّة الخوف من خلال الصلاة أم مذاكرة الأغنية أو العرض، فيما قلائل هم اللذين يصعدون إلى المسرح بأعصاب باردة. صحيح أن المسرح له رهبته إنما الخوف قد لا يكون دائماً من هذه الخشبة إنما يريدون إثبات النفس وعدم الفشل أمام اللجنة، وهذه النقطة تخيفهم كثيراً. ومع كل التضحيات التي يقدمها هؤلاء الشباب الوافدين من مختلف العالم العربي، إلا أن واحداً منهم سيفوز باللقب، وسيخرجون من المنافسة واحداً تلو الآخر. ردات فعل غاضبة وأخرى هادئة في الكواليس على المسرح يقدمون العرض وتكون ردود الفعل إيجابية أم سلبية. اللجنة تعطي رأيها بموضوعية فإما يتقبل المشترك ذلك ام يرى أنه ظُلم. وحدها جدران الكواليس تشهد على ردات الفعل التي تختلف من شخص إلى آخر. في حال فاز يتمنى البقاء إلى مراحل متأخرة من البرنامج أو يعبر عن عدم رضاه بأدائه ويعد بعرض أفضل أو حتى تُحزنه آراء اللجنة فيبدأ بالتحضير لإطلالة مميزة أو يغضبون ويصرخون ويعتبرون أنهم لا يستحقون المغادرة لأن أدائهم كان الأفضل. في برنامج Arabs Got talent *مثلاً خسر العديد من المشتركين على الرغم من ثقتهم العالية بنفسهم، فخرجوا مبتسمين آملين الإجتهاد والتقدم في مواسم لاحقة فيما وجدت فرق أخرى أن ما حصل معها ظلم كبير وبالتالي نادمة على المشاركة. * في زاوية من زواية كواليس Arabs Got talent مثلاً، صرّحت إحدى المواهب أنها لم تتكن تتوقع الحصول على 4 "لا" لكنها مقتنعة بقدرها مهنأةً كل من حصل على نعم ومتمنية لهم النجاح الدائم والإستمرار في البرنامج. فالروح الرياضية لا تكون موجودة عادة عند كل المتانفسين. الخبرة والصداقة أهم من اللقب وبعيداً عن الحزن في الفترة الأولى بعد مغادرة البرنامج خصوصاً للمشتركين الذين تأهلوا إلى الحلقات المباشرة، لا تنفك المواهب تردّد أن الخسارة شكلت حافزاً للعمل الجدي والمثابرة لتحسين الأداء وتقديم الأفضل. أما أجمل ما اكتسبوه من هذه التجربة تكون الخبرة والصعود على هذا المسرح الضخم أمام الملايين من المشاهدين، فضلاً عن قبولهم من بين آلاف المواهب التي تقدمت إلى البرنامج. إلى جانب ذلك، يعتزّون بالصداقات التي نشأت بينهم وجعلتهم عائلة واحدة، على حدّ تعبير المشتركة سهر أبو شروف التي غادرت Arab Idol في الحلقات المباشرة الأولى لكنها أتت إلى البرنامج لتشجع زملائها في العروض المباشرة وتدعمهم. الصداقة التي يتحدث عنها المشتركون عميقة جداً وتستمر معهم إلى ما بعد إنتهاء البرنامج، وهذا ما حصل مع المشترك ال**ري محمد رشاد وزميلة محمد حسن. فهذا الأخير دعاه إلى زفافه الذي احتفل به مباشرة بعد انتهاء Arab Idol. كما بقيت منال موسى على تواصل دائم ومستمر مع سهر أبو شروف، وقد صرّحت هذه الأخيرة أكثر من مرة أنها وجت بمنال شقيقتها الضائعة. كما تجلّت الصداقة بأبهى حللها بين محمد حسن والمشترك السعودي ماجد المدني، حين وقفا سوياً في دائرة الخطر وبكي المدني كثيراً بسبب هذا الموقف الصعب مع أعز صديق له في البرنامج. الحلم يستمر بعد انتهاء البرنامج والنجومية تبدأ! رغم أن الكثير من المشتركين يخرجون من المنافسة في وقت مبكر، إلا أنهم يبدأون بالتحضير لأعمالهم الجديدة فور وصولهم إلى بلدهم، إيماناً منهم أن الجمهور أحبهم ووثق بموهبتهم. فيعودون إلى حياتهم الطبيعية التي أُضيف إليها عنصر الشهرة ويحاولون التأقلم من جديد في عملهم والتفتيش عن الفرص التي يجب استغلالها. اما الفائز باللقب، فهو الأوفر حظاً للإنطلاق بسرعة كبيرة والحصول على انتشار أوسع في كل العالم العربي كما حصل مع محمد عساف في الموسم الثاني من Arab Idol وحازم شريف في الثالث والذي يحضر حالياً لعمله الأول. وفي كل الحالات، يتفق الجميع على أن البرنامج الذي شاركوا به اختصر لهم تعب سنوات وجعلهم يظهرون أمام الملايين بشكلٍ أسرع، إذ ناموا وحلموا فاستيقظوا في عالم الأضواء والنجومية.
يتمتع الشباب العربي بمواهب عديدة وُلدت معهم بالفطرة أم اكتسبوها على مر الزمان، بعضهم يحاول البقاء ضمن محيطه من دون محاولة الإنتشار والبعض الآخر يثابر ويجتهد ليحترف ويصل بموهبته إلى أبعد الحدود. برامج الهواة في السنوات الأخيرة كانت المتنفس الأول والوحيد لهؤلاء الشباب الذين وجدوا بها النافذة للإنطلاق من بلادهم إلى العالم العربي وتحقيق حلم الشهرة والنجومية. فكيف يستعدون لهذه الرحلة؟ لماذا يريدون الفوز والحصول على اللقب؟ وهل يتقبلون الخسارة بروح رياضية؟ تضحيات في سبيل الشهرة والنجومية القرار بالتقدم إلى البرنامج قد يكلّف الموهبة تضحيات عدّة، فأحياناً تضطّر لترك الدراسة أو الإستقالة من العمل أو حتى الإبتعاد عن العائلة لأشهر عديدة وأحياناً أخرى تكون الموهبة نفسها من دون عمل أو غير مستقرة في حياتها فتلجأ لإبراز ما لديها من طاقات عساها تلتقط الفرص من خلال الشاشة الصغيرة. حزم الأمتعة، التوجه إلى المطار، توديع العائلة، لحظات محزنة للجميع لكنها مُفرحة للموهبة التي تبحث عن جديد في حياتها ينقلها من وضعها الحالي إلى عالم آخر لطالما حلمت به. أفكار كثيرة ترافقهم في الطائرة وهم متوجهون إلى البلد الذي يُصور فيه البرنامج. ياسمينا المشتركة حالياً في برنامج Arabs Got talent سألت نفسها مرات عدّة: "هل سأنجح؟ هل ستُعجب اللجنة بأدائي؟ هل سأستطيع منافسة أفضل المواهب في العالم العربي؟ ياسمينا تلقت إجابة على سؤالها حين ضغط نجوى على الباز الذهبي في إحدى حلقات تجارب الأداء. الفشل يخيفهم أكثر من المسرح في استوديوهات mbc تبدأ التمارين المكثفة وتتزاحم الكاميرات لتصوير يومياتهم في البرنامج، فيكبر الحلم خصوصاً أن كل واحد منهم يضع اللقب نصب عينيه ويفعل المستحيل من أجل تحقيق ذلك. عند بدء الحلقات الأولى تسيطر أجواء التوتر في الكواليس، بعضهم يأخذ من زاوية معتمة مكاناً له للتفكير وتهدأة الأعصاب والبعض الأخر يحاول تخفيف حدّة الخوف من خلال الصلاة أم مذاكرة الأغنية أو العرض، فيما قلائل هم اللذين يصعدون إلى المسرح بأعصاب باردة. صحيح أن المسرح له رهبته إنما الخوف قد لا يكون دائماً من هذه الخشبة إنما يريدون إثبات النفس وعدم الفشل أمام اللجنة، وهذه النقطة تخيفهم كثيراً. ومع كل التضحيات التي يقدمها هؤلاء الشباب الوافدين من مختلف العالم العربي، إلا أن واحداً منهم سيفوز باللقب، وسيخرجون من المنافسة واحداً تلو الآخر. ردات فعل غاضبة وأخرى هادئة في الكواليس على المسرح يقدمون العرض وتكون ردود الفعل إيجابية أم سلبية. اللجنة تعطي رأيها بموضوعية فإما يتقبل المشترك ذلك ام يرى أنه ظُلم. وحدها جدران الكواليس تشهد على ردات الفعل التي تختلف من شخص إلى آخر. في حال فاز يتمنى البقاء إلى مراحل متأخرة من البرنامج أو يعبر عن عدم رضاه بأدائه ويعد بعرض أفضل أو حتى تُحزنه آراء اللجنة فيبدأ بالتحضير لإطلالة مميزة أو يغضبون ويصرخون ويعتبرون أنهم لا يستحقون المغادرة لأن أدائهم كان الأفضل. في برنامج Arabs Got talent *مثلاً خسر العديد من المشتركين على الرغم من ثقتهم العالية بنفسهم، فخرجوا مبتسمين آملين الإجتهاد والتقدم في مواسم لاحقة فيما وجدت فرق أخرى أن ما حصل معها ظلم كبير وبالتالي نادمة على المشاركة. * في زاوية من زواية كواليس Arabs Got talent مثلاً، صرّحت إحدى المواهب أنها لم تتكن تتوقع الحصول على 4 "لا" لكنها مقتنعة بقدرها مهنأةً كل من حصل على نعم ومتمنية لهم النجاح الدائم والإستمرار في البرنامج. فالروح الرياضية لا تكون موجودة عادة عند كل المتانفسين. الخبرة والصداقة أهم من اللقب وبعيداً عن الحزن في الفترة الأولى بعد مغادرة البرنامج خصوصاً للمشتركين الذين تأهلوا إلى الحلقات المباشرة، لا تنفك المواهب تردّد أن الخسارة شكلت حافزاً للعمل الجدي والمثابرة لتحسين الأداء وتقديم الأفضل. أما أجمل ما اكتسبوه من هذه التجربة تكون الخبرة والصعود على هذا المسرح الضخم أمام الملايين من المشاهدين، فضلاً عن قبولهم من بين آلاف المواهب التي تقدمت إلى البرنامج. إلى جانب ذلك، يعتزّون بالصداقات التي نشأت بينهم وجعلتهم عائلة واحدة، على حدّ تعبير المشتركة سهر أبو شروف التي غادرت Arab Idol في الحلقات المباشرة الأولى لكنها أتت إلى البرنامج لتشجع زملائها في العروض المباشرة وتدعمهم. الصداقة التي يتحدث عنها المشتركون عميقة جداً وتستمر معهم إلى ما بعد إنتهاء البرنامج، وهذا ما حصل مع المشترك ال**ري محمد رشاد وزميلة محمد حسن. فهذا الأخير دعاه إلى زفافه الذي احتفل به مباشرة بعد انتهاء Arab Idol. كما بقيت منال موسى على تواصل دائم ومستمر مع سهر أبو شروف، وقد صرّحت هذه الأخيرة أكثر من مرة أنها وجت بمنال شقيقتها الضائعة. كما تجلّت الصداقة بأبهى حللها بين محمد حسن والمشترك السعودي ماجد المدني، حين وقفا سوياً في دائرة الخطر وبكي المدني كثيراً بسبب هذا الموقف الصعب مع أعز صديق له في البرنامج. الحلم يستمر بعد انتهاء البرنامج والنجومية تبدأ! رغم أن الكثير من المشتركين يخرجون من المنافسة في وقت مبكر، إلا أنهم يبدأون بالتحضير لأعمالهم الجديدة فور وصولهم إلى بلدهم، إيماناً منهم أن الجمهور أحبهم ووثق بموهبتهم. فيعودون إلى حياتهم الطبيعية التي أُضيف إليها عنصر الشهرة ويحاولون التأقلم من جديد في عملهم والتفتيش عن الفرص التي يجب استغلالها. اما الفائز باللقب، فهو الأوفر حظاً للإنطلاق بسرعة كبيرة والحصول على انتشار أوسع في كل العالم العربي كما حصل مع محمد عساف في الموسم الثاني من Arab Idol وحازم شريف في الثالث والذي يحضر حالياً لعمله الأول. وفي كل الحالات، يتفق الجميع على أن البرنامج الذي شاركوا به اختصر لهم تعب سنوات وجعلهم يظهرون أمام الملايين بشكلٍ أسرع، إذ ناموا وحلموا فاستيقظوا في عالم الأضواء والنجومية.