ahlam1399
01-26-2015, 11:55 AM
الملك عبدالله.. «جراح ماهر» في معالجة «الأوجاع الاقتصادية»
قنا أون لاين – متابعات:
على مدى قرابة 10 سنوات، شهدت المملكة إنجازات اقتصادية متميزة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -يرحمه الله- وتصدرت قضايا الإسكان والتوظيف وتنويع القاعدة الاقتصادية والإصلاحات التشريعية والتنظيمية أولويات الفقيد الراحل من أجل تعزيز رفاهية المواطنين، ولعل السمة اللافتة في تعاطي الملك عبدالله -يرحمه الله- مع الملفات الاقتصادية كانت الشجاعة وقبول التحدي، ولعلي هنا أورد موقفين في هذا الصدد، ففي عام 2008، وبينما كانت الأزمة الاقتصادية المالية العالمية في ذروتها، أعلن أثناء مشاركته في قمة العشرين في هذا الوقت عن تخصيص 400 مليار دولار لمشروعات البنية التحتية في المملكة في 5 سنوات، أما الموقف الثاني فكان قبل أسابيع قليلة، وكان مترافقًا مع إعلان الميزانية في ظل انخفاض النفط 50%، وعلى الرغم من ذلك أقر ميزانية توسعية بزيادة قدرها 5 مليارات ريال عن العام الماضي، وهو الأمر الذي كان له مردود كبير على الاقتصاد العالمي، وفيما يتعلق بأسعار النفط، ظل خادم الحرمين حريصًا على **الح المنتجين والمستهلكين معًا، مجسدًا ريادة عالمية في هذا الشأن بعيدا عن أنانية البعض ونظرتهم القاصرة للأمور، وقد كانت رؤيته -رحمه الله- تقوم على أن اعتدال أسعار النفط من شأنه أن يدعم التنمية لدى المنتجين والمستهلكين على السواء، أما ارتفاعها الشديد سيزيد الأسعار، والانخفاض الشديد من شأنه أيضا أن يعرقل التنمية ويعيدها إلى المربع الأول.
تنويع القاعدة الاقتصادية
في عام 1999 وعندما كان الملك عبدالله -يرحمه الله- لا يزال وليًا للعهد، قال: إن عصر النفط قد ولى بعد انخفاض السعر إلى 9 دولارات للبرميل في ذلك الوقت، وعلى الفور قرر العمل على تنويع القاعدة الاقتصادية وتقليل الاعتماد على النفط، من أجل الحد من فاتورة ورادات تتضخم سنويًا حتى وصلت إلى 639 مليار ريال وفقًا ل**لحة الإحصاءات العامة العام الحالي، وتم ترجمة هذا التوجه في رؤيته بضرورة إقامة 4 مدن اقتصادية ولاسيما في المناطق الأقل نموًا، وتبلغ كلفة إقامة هذه المدن حوالي 600 مليار ريال، ومن المتوقع عند الانتهاء منها أن توفر أكثر من مليون وظيفة للسعوديين، وعلى الرغم من التحديات التي تواجه الانطلاقة المنشودة لها، ولعل من الفوائد غير المباشرة لمدن الملك عبدالله الاقتصادية والأمير عبدالله بن مساعد وجازان وحائل ومدينة المعرفة بالمدينة المنورة، أنها ستعمل على تحقيق التنمية المستدامة في هذه المناطق من خلال استقطاب الاستثمارات وتعزيز فرص التوظيف بها، ولا شك أن هذه المدن ستسهم في توطين التقنية والتوسع في إقامة ال**انع لتوفير احتياجات المواطنين والتوجه نحو التصدير إلى الخارج، وقد ارتفعت فاتورة تصدير السلع غير النفطية في المملكة إلى أكثر من 220 مليار ريال مقابل 80 مليار قبل 10 سنوات، ولا جدال على أن المملكة بحاجة بالفعل من أجل تكرار تجربة مدينتي الجبيل وينبع.
زيادة الرواتب
وبدأ الملك عبدالله عهده في أغسطس من عام 2005، بزيادة الرواتب وخفض أسعار الوقود، ورفع بعض الرسوم والأعباء المعيشية الأخرى عن كاهل المواطنين، مما كان له أبلغ الأثر في الارتقاء بالمستوى المعيشي، لاسيما بالنسبة لمحدودي ومتوسطي الدخل. وربما تعد الزيادة التي تم إقرارها في جانب الرواتب كانت الأولى من نوعها على مدى 25 عاما، وفي إطار الحرص على ثبات المستوى المعيشي للمواطنين، صدرت التوجيهات بتثبيت أكثر من 200 ألف عامل في القطاع الحكومي كانوا يعملون على البنود المختلفة بدون مزايا، كما حظيت قضية الرعاية الاجتماعية والصحية للمواطنين، باهتمام كبير حيث بلغت مخصصاتها أكثر من 160 مليار ريال من ميزانية عام 2014 ? 2015، من أجل الارتقاء برفاهية المواطنين، وهو الهدف الذي جعله الملك عبدالله -يرحمه الله- نصب عينيه منذ أن تولى زمام المسؤولية قبل 10 سنوات.
700 مليار للتنمية البشرية
وفي إطار الرهان الكبير الذي أبداه الملك عبدالله -يرحمه الله- على العنصر البشري، تم إنفاق أكثر من 700 مليار ريال على الاستثمار في العنصر البشري خلال مسيرة التنمية الشاملة في الأربعين عامًا الماضية، وارتفعت ميزانية التعليم إلى 217 مليار ريال خلال العام المالي الحالي لدعم الجهود المبذولة لتطوير المنظومة التعليمية وتخريج كوادر مؤهلة للعطاء بصورة أكثر فعالية في سوق العمل، وارتفعت أعداد الجامعات إلى أكثر من 28 جامعة تستوعب أكثر من 300 ألف خريج، بينما بلغ عدد الملتحقين ببرنامج الابتعاث في الخارج أكثر من 150 ألف مبتعث في القطاعات التي تحتاج لها مسيرة التنمية وخاصة الطب والهندسة والصيدلة والكمبيوتر.
وفي إطار توجيهات الملك عبدالله أيضا، أطلقت وزارة العمل العديد من البرامج لتوطين الوظائف، وكان من نتاج ذلك توظيف أكثر من 600 ألف سعودي خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة فقط، ليرتفع عدد العمالة في القطاع الخاص إلى 1.4 مليون سعودي في مختلف القطاعات، كما أطلقت المملكة برنامج حافز لدعم العاطلين عن العمل، وبلغ حجم الدعم في العام الأول أكثر من 25 مليار ريال من أجل تشجيع العاطلين على الدخول إلى سوق العمل بعد اجتياز التدريب اللازم، وحتى تشمل منظومة الدعم كل العاطلين من الشرائح الأخرى تم إطلاق حافز 2، وتقديم العديد من المزايا للشركات الملتزمة بخطط التوطين، وذلك مع اقتراب إجراء تعديلات جديدة على برنامج نطاقات لزيادة فرص توطين العمالة السعودية، ولا يمكن استعراض منجزات الملك الراحل دون الإشارة إلى الأهمية القصوى التي أولاها إلى مشكلة الإسكان، والتي قرر من أجلها تشكيل وزارة مختصة للإسكان تكرس جهودها على هدف أسمى وشامل هو توفير مسكن لكل مواطن، وترجم خادم الحرمين هذا الدعم الكبير من خلال تخصيص 250 مليار ريال، لبناء 500 ألف وحدة، كما دعم الصندوق العقاري من أجل تسريع قائمة الانتظار التي وصلت إلى قرابة 500 ألف مواطن قبل إحالة الملف إلى وزارة الإسكان، وبتوجيهات من الملك عبدالله -يرحمه الله- وفرت البلديات المختلفة أكثر من 80 مليون م2 في مختلف المناطق من أجل تطويرها وإقامة مساكن للمواطنين عليها، ومن المتوقع أن تسهم هذه المساحة الكبيرة في توفير السكن اللازم للمواطنين لأكثر من 600 ألف مواطن، ولا شك أنه إذا كان الملك عبدالله -يرحمه الله- أبلى بلاء حسنا في الملف الاقتصادي، فإن الآمال تتطلع إلى استكمال الملك سلمان وولى عهده الأمير مقرن الملف الاقتصادي من أجل تكريس رفاهية المواطن في بلد الأمن والأمان.
قنا أون لاين – متابعات:
على مدى قرابة 10 سنوات، شهدت المملكة إنجازات اقتصادية متميزة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -يرحمه الله- وتصدرت قضايا الإسكان والتوظيف وتنويع القاعدة الاقتصادية والإصلاحات التشريعية والتنظيمية أولويات الفقيد الراحل من أجل تعزيز رفاهية المواطنين، ولعل السمة اللافتة في تعاطي الملك عبدالله -يرحمه الله- مع الملفات الاقتصادية كانت الشجاعة وقبول التحدي، ولعلي هنا أورد موقفين في هذا الصدد، ففي عام 2008، وبينما كانت الأزمة الاقتصادية المالية العالمية في ذروتها، أعلن أثناء مشاركته في قمة العشرين في هذا الوقت عن تخصيص 400 مليار دولار لمشروعات البنية التحتية في المملكة في 5 سنوات، أما الموقف الثاني فكان قبل أسابيع قليلة، وكان مترافقًا مع إعلان الميزانية في ظل انخفاض النفط 50%، وعلى الرغم من ذلك أقر ميزانية توسعية بزيادة قدرها 5 مليارات ريال عن العام الماضي، وهو الأمر الذي كان له مردود كبير على الاقتصاد العالمي، وفيما يتعلق بأسعار النفط، ظل خادم الحرمين حريصًا على **الح المنتجين والمستهلكين معًا، مجسدًا ريادة عالمية في هذا الشأن بعيدا عن أنانية البعض ونظرتهم القاصرة للأمور، وقد كانت رؤيته -رحمه الله- تقوم على أن اعتدال أسعار النفط من شأنه أن يدعم التنمية لدى المنتجين والمستهلكين على السواء، أما ارتفاعها الشديد سيزيد الأسعار، والانخفاض الشديد من شأنه أيضا أن يعرقل التنمية ويعيدها إلى المربع الأول.
تنويع القاعدة الاقتصادية
في عام 1999 وعندما كان الملك عبدالله -يرحمه الله- لا يزال وليًا للعهد، قال: إن عصر النفط قد ولى بعد انخفاض السعر إلى 9 دولارات للبرميل في ذلك الوقت، وعلى الفور قرر العمل على تنويع القاعدة الاقتصادية وتقليل الاعتماد على النفط، من أجل الحد من فاتورة ورادات تتضخم سنويًا حتى وصلت إلى 639 مليار ريال وفقًا ل**لحة الإحصاءات العامة العام الحالي، وتم ترجمة هذا التوجه في رؤيته بضرورة إقامة 4 مدن اقتصادية ولاسيما في المناطق الأقل نموًا، وتبلغ كلفة إقامة هذه المدن حوالي 600 مليار ريال، ومن المتوقع عند الانتهاء منها أن توفر أكثر من مليون وظيفة للسعوديين، وعلى الرغم من التحديات التي تواجه الانطلاقة المنشودة لها، ولعل من الفوائد غير المباشرة لمدن الملك عبدالله الاقتصادية والأمير عبدالله بن مساعد وجازان وحائل ومدينة المعرفة بالمدينة المنورة، أنها ستعمل على تحقيق التنمية المستدامة في هذه المناطق من خلال استقطاب الاستثمارات وتعزيز فرص التوظيف بها، ولا شك أن هذه المدن ستسهم في توطين التقنية والتوسع في إقامة ال**انع لتوفير احتياجات المواطنين والتوجه نحو التصدير إلى الخارج، وقد ارتفعت فاتورة تصدير السلع غير النفطية في المملكة إلى أكثر من 220 مليار ريال مقابل 80 مليار قبل 10 سنوات، ولا جدال على أن المملكة بحاجة بالفعل من أجل تكرار تجربة مدينتي الجبيل وينبع.
زيادة الرواتب
وبدأ الملك عبدالله عهده في أغسطس من عام 2005، بزيادة الرواتب وخفض أسعار الوقود، ورفع بعض الرسوم والأعباء المعيشية الأخرى عن كاهل المواطنين، مما كان له أبلغ الأثر في الارتقاء بالمستوى المعيشي، لاسيما بالنسبة لمحدودي ومتوسطي الدخل. وربما تعد الزيادة التي تم إقرارها في جانب الرواتب كانت الأولى من نوعها على مدى 25 عاما، وفي إطار الحرص على ثبات المستوى المعيشي للمواطنين، صدرت التوجيهات بتثبيت أكثر من 200 ألف عامل في القطاع الحكومي كانوا يعملون على البنود المختلفة بدون مزايا، كما حظيت قضية الرعاية الاجتماعية والصحية للمواطنين، باهتمام كبير حيث بلغت مخصصاتها أكثر من 160 مليار ريال من ميزانية عام 2014 ? 2015، من أجل الارتقاء برفاهية المواطنين، وهو الهدف الذي جعله الملك عبدالله -يرحمه الله- نصب عينيه منذ أن تولى زمام المسؤولية قبل 10 سنوات.
700 مليار للتنمية البشرية
وفي إطار الرهان الكبير الذي أبداه الملك عبدالله -يرحمه الله- على العنصر البشري، تم إنفاق أكثر من 700 مليار ريال على الاستثمار في العنصر البشري خلال مسيرة التنمية الشاملة في الأربعين عامًا الماضية، وارتفعت ميزانية التعليم إلى 217 مليار ريال خلال العام المالي الحالي لدعم الجهود المبذولة لتطوير المنظومة التعليمية وتخريج كوادر مؤهلة للعطاء بصورة أكثر فعالية في سوق العمل، وارتفعت أعداد الجامعات إلى أكثر من 28 جامعة تستوعب أكثر من 300 ألف خريج، بينما بلغ عدد الملتحقين ببرنامج الابتعاث في الخارج أكثر من 150 ألف مبتعث في القطاعات التي تحتاج لها مسيرة التنمية وخاصة الطب والهندسة والصيدلة والكمبيوتر.
وفي إطار توجيهات الملك عبدالله أيضا، أطلقت وزارة العمل العديد من البرامج لتوطين الوظائف، وكان من نتاج ذلك توظيف أكثر من 600 ألف سعودي خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة فقط، ليرتفع عدد العمالة في القطاع الخاص إلى 1.4 مليون سعودي في مختلف القطاعات، كما أطلقت المملكة برنامج حافز لدعم العاطلين عن العمل، وبلغ حجم الدعم في العام الأول أكثر من 25 مليار ريال من أجل تشجيع العاطلين على الدخول إلى سوق العمل بعد اجتياز التدريب اللازم، وحتى تشمل منظومة الدعم كل العاطلين من الشرائح الأخرى تم إطلاق حافز 2، وتقديم العديد من المزايا للشركات الملتزمة بخطط التوطين، وذلك مع اقتراب إجراء تعديلات جديدة على برنامج نطاقات لزيادة فرص توطين العمالة السعودية، ولا يمكن استعراض منجزات الملك الراحل دون الإشارة إلى الأهمية القصوى التي أولاها إلى مشكلة الإسكان، والتي قرر من أجلها تشكيل وزارة مختصة للإسكان تكرس جهودها على هدف أسمى وشامل هو توفير مسكن لكل مواطن، وترجم خادم الحرمين هذا الدعم الكبير من خلال تخصيص 250 مليار ريال، لبناء 500 ألف وحدة، كما دعم الصندوق العقاري من أجل تسريع قائمة الانتظار التي وصلت إلى قرابة 500 ألف مواطن قبل إحالة الملف إلى وزارة الإسكان، وبتوجيهات من الملك عبدالله -يرحمه الله- وفرت البلديات المختلفة أكثر من 80 مليون م2 في مختلف المناطق من أجل تطويرها وإقامة مساكن للمواطنين عليها، ومن المتوقع أن تسهم هذه المساحة الكبيرة في توفير السكن اللازم للمواطنين لأكثر من 600 ألف مواطن، ولا شك أنه إذا كان الملك عبدالله -يرحمه الله- أبلى بلاء حسنا في الملف الاقتصادي، فإن الآمال تتطلع إلى استكمال الملك سلمان وولى عهده الأمير مقرن الملف الاقتصادي من أجل تكريس رفاهية المواطن في بلد الأمن والأمان.