المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشعر الحــــــــــــــــــــــ ــر


ahlam1399
09-18-2013, 08:12 PM
الشعر الحــــــــــــــــــــــ ــر
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
الشعر الحـــــــــــــــــــر
كثير من المواهب الجديدة في مجال الشعر ، ترغب في التعبير عن عالمها النفسي والإجتماعي الصغير دون أن تكون لها رؤية واضحة للعالم ، ودون أن تكون لها من الوسائل اللغوية والبلاغية ما يساعدهاعلى الإجادة والإتقان . وكثير من هذه المواهب تنزع إلى " الشعر الحر" معتقدة بأنه "حر " من كل شيء ، فيختلط لديها الشعر بالخاطرة ... االذين كتبوا في هذا النوع من الشعر ، ثاروا على الشعر القديم (الأصيل) بعدما درسوه وفهموه وكتبوا فيه . ولم تكن ثورتهم من فراغ ، بل كانوا متحكمين
في أدوات ووسائل التعبير العربية . ولم يثوروا على الشعر برمته ، وإلا لماكان شعرا، ولكنهم ثاروا على بناء القصيدة القديم : من وقوف على الأطلال ووصف الرحلة والراحلة ...ومن التزام بالعمود الشعري والقافية . ولكنكهم أبقوا على " بحور الشعر" ، ولذلك سمي شعرهم ب" شعر التفعلة" الذي
من مميزاته:


أنه موزون: فلو لم يكن موزونا لما جازت تسميته شعرا.

يعتمد التفعيلة وحدة للوزن الموسيقي، ولكنه لا يتقيد بعدد ثابت من التفعيلات في أبيات القصيدة.
أنه يقبل التدوير: بمعنى أنه قد يأتي جزء من التفعيلة في آخر البيت، ويأتي جزء منها في بداية البيت التالي.
عدم الالتزام بالقافية: إذ تتعدد فيه حروف الروى مما يفقده الجرس الموسيقي العذب.
استعمال الصور الشعرية التي تعمق التأثير بالفكرة التي يطرحها الشاعر.
اللجوء إلى الرمزية التي يموه بها الشاعر على مشاعره الخاصة أو ميوله السياسية. وقد يصعب على القارئ إدراك المقصود من القصيدة


ومن ملامحه :



الإنسان فيها جوهر التجربة، والإنسان بمعاناته وحياته اليومية وقضاياه النفسية والاجتماعية والسياسية.

الجنوح إلى الأسطوره، والرمز، والتراث الشعبي، والإشارات التاريخية.
تأثره بروافد مسيحية وصوفية ووثنيه وابتداعية " رومانسية ".
تعرية الزيف الاجتماعي والثورة على التخلف.
الوحدة العضوية مكتملة، فالقصيدة بناء شعوري متكامل يبدأ من نقطه بعينها ثم يأخذ بالنمو العضوي حتى يكتمل.
شعر واضح : يتحدث فيه الشاعر ببساطه وعفوية ولغة تقترب من لغة التخاطب اليومي حتى قد تصل لدرجة العامية والسوقية.
شعر سريالي"غير واضح " : ويتميز بالغموض، والاغراق بالابهام والرمز والأسطوره ويستعصي الكثير منه على التحليل والتقويم والنقد بمقاييسنا المألوفه.


صحيح أننا نريد ، بل لابد ، من تشجيع هذه المواهب الجديدة ، لكن ، من حقنا أيضا ، كنقاد،
أن نوجه ونتابع ونقوم ونسدد ... ومن واجبنا ، كمواهب، أن نقرأ ونكتب لنتمرس ونستفيد
من كل جديد ، ونقبل النقد برحابة صدر و بكل تواضع ....

وفقنا الله جميعا ...