المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زوجتي رَجُـل :""


ahlam1399
01-14-2015, 09:51 PM
زوجتي رَجُـل :""
http://save.muslmh.com/43/data/h.zawjate.rajol.36.png
الحلقة الأولى :
[ 1 ]



زُفت أمل إلى زوجها في أجواءٍ من البهجة والفرح .

ودخلت عُشَّ الزوجيَّةِ ، وكلماتُ والدتِها الأخيرة تتردَّدُ في أُذُنِها :

* افرضي شخصيَّتَكِ على زوجكِ مِن الأيَّام الأولى .

* لا تكوني ضعيفةً مِثلي ، فيتزوَّجَ عليكِ ويُهمِلَكِ .

* اهتمي به كثيرًا واجعليه لا يَستغني عنكِ ، ثُمَّ اجعليه كالخَاتَم في أُصبعِكِ .

* لا تجعليه يتَّخِذُ أيَّ قرارٍ بدون الرُّجُوعِ إليكِ ، وإن استطعتِ أن تجعليه يُنفِّذُ طلباتِكِ

دُونَ تفكيرٍ أو إعمالٍ لعَقلِهِ ، فهو الأفضل .

* أشغِلِيه دومًا بالطلباتِ وأعمال البيتِ ، ولا تتركي معه مالًا .

* كُوني أنتِ الآمِرة والنَّاهِية في البيتِ .

http://save.muslmh.com/43/data/f.zawjate.rajol.36.png

وكان زوجُها سالم طيِّبًا وَدُودًا وكريمًا ، وأحبَّها بكُلِّ جَوارحه ،

فكان أرضًا خِصْبَةً لتنفيذِ نصائِح والدتِها .

لم يُفكِّر يومًا في رفض طلبٍ لها .

وكان يُساعِدُها في أعمال البيتِ ،

حتى أوقَعَهُ هذا الأمرُ في الكثير مِن الحَرَجِ أمام أهلِهِ .
http://save.muslmh.com/43/data/f.zawjate.rajol.36.png
ففي أحدِ الأيَّام كانت زوجتُه في زيارةٍ لإحدى صديقاتِها ،

وكان سالِم جالِسًا في البيتِ مع ابنتِهِ الصغيرة رنا، ويُؤدِّي بعضَ الأعمال المنزلية .

وأثناءَ ذلك سَمِعَ طَرْقًا على الباب ، ففتَحَهُ وهو يظُنُّ أنَّها زوجتُه .

فوجدها والدتَه تنظرُ إليه باندهاشٍ وهو يُمسِكُ بعَصا المكنسة بيدٍ ،

وبرضعة طِفلتِهِ باليدِ الأخرى .

فقال لها : أهلًا وسهلًا بكِ يا أُمِّي . لماذا لم تُخبرينا بزيارتكِ لنَستقبِلَكِ أفضلَ استقبالٍ ؟!

قالت بحزن : لا بأسَ يا بُنَيَّ ، أردتُ الاطمئنانَ عليكم ، وكُنتُ قريبةً مِن بيتِكم ،

فأتيتُ بدُون مَوعِدٍ .

فألقى بالمكنسة جانبًا ، وأحضر لوالدتِهِ كأسًا من العصير .

فقالت له : أين زوجتُكَ ؟ أُريدُ أن أُسَلِّمَ عليها ؛ لأنِّي مُستعجِلَةٌ جِدًّا .

قال سالم : لقد ذَهَبَت لتزورَ إحدى صديقاتِها .

فازدادت حيرةُ الأُمِّ وقلقُها على ابنها .

ولكنَّها لم تَوَدّ التَّدَخُّلَ في أموره الخاصة ، وبادَرته بسُؤالٍ :

هل أنتَ سعيدٌ يا بُنَيَّ ؟

قال : نعم يا أُمِّي ، سعادةً لا تتصوَّرين مِقدارَها ،

فأنا وزوجتي على درجةٍ كبيرةٍ مِن الحُبِّ والتَّفاهُم .

فاطمَأنَّ قلبُ الأُمِّ ، وقالت له : وَفَّقَكَ اللهُ يا بُنَيَّ وأسعد قلبكَ ()

ثُمَّ قالت : أنا وإخوتُكَ وزوجاتُهم نُريدُ أن نجتمِعَ يومين سَويًّا في أحدِ المُنتجعاتِ

على البحر في نهايةِ الأسبوع ، فليتكَ تحضُر أنتَ وزوجتُك معنا ؛

لتُرَوِّحَا عن نفسيكما ، ولتزدادَ الأُلفةُ بين زوجتِكِ وبين زوجاتِ إخوتِكَ .

فقال لها : بإذن اللهِ يا أُمِّي . سأستشيرُ زوجتي وأرُدّ عليكِ .

فاتَّسَعَت عينا الأُمِّ ، وهي تقول في نفسها :

ما بالُ ابني أصبح بلا رأي ولا شخصيَّة ؟!

فقالت له : حسنًا يا بُنَيَّ ، وأتمنَّى أن تكونوا معنا .

وانصرفت الأُمُّ وبالُها مَشغولٌ وفي رأسِها علاماتُ استفهامٍ كثيرةٍ .

http://save.muslmh.com/43/data/f.zawjate.rajol.36.png
وما هِيَ إلَّا لحظات وحَضَرَت أمل وبيدِها هديَّةٌ مُغلَّفةٌ بأناقة ،

قدَّمتها لزوجِها بحُبٍّ ودَلالٍ ، أنسته المَوقِفَ المُحرِج مع والدتِهِ ،

وجَدَّدَت طاعتَه لها وتنفيذَ أوامِرها بلا تفكيرٍ .

قال لها سالم وهما يتناولان العصير :

هل تعرفين يا حبيبتي مَن أَتَى لزيارتنا هذا اليومَ ؟

فقالت بغَضَبٍ : مَن ؟

قال : أُمِّي .

أمل : وكيف تحضُرُ بدُون مَوعِدٍ مُسبَقٍ ؟

وماذا قالت عندما لم تجدني ؟

سالم : هَوِّنِي عليكِ يا زوجتي الحبيبة ، فأُمِّي كانت قريبةً مِن بيتِنا ،

وأحبَّت أن تطمئِنَّ علينا ، ولم تمكُث أكثر مِن رُبُع ساعةٍ ،

وهِيَ تُبلِّغًكِ السَّلامَ .

فهدأت قليلًا ، وقالت : اعذُرني يا زوجي الحبيب ، ولكنْ خشيتُ أن تعتقِدَ

بأنِّي لا أهتَمُّ بِكَ وأترككَ بالمنزل بمُفردك أنتَ وطفلتِنا رنا .

سالم : ألَا تعرفينَ طِيبةَ قلب أُمِّي ! إنَّها لا تُفكِّرُ بهذه الأمور ، ولا تتدخَّل في حياتِنا أبدًا .

ولكنَّها تُريدُ أن نكونَ بصُحبتِها هِيَ وإخوتي آخِرَ الأسبوع في أحد المُنتجعات .

فقالت بحِدَّةٍ : وهل وافَقْتَ ؟

سالم : مُستحيلٌ يا حبيبتي أن أتَّخِذَ قرارًا بدُون الرُّجُوعِ إليكِ .

فابتسمت ابتسامةً عريضةً وهِيَ تقول : نُفكِّر في الموضوع (":

http://save.muslmh.com/43/data/f.zawjate.rajol.36.png

تُرَى هل ستُوافِقُ أمل على عَرْضِ والدة سالم ؟

تابعينا لتعرفي (":





بقلمي : أم أحمد
وجزاكما الله خيراً بسمة وهمسة للتدقيق والتصميم
الموضوع الأصلي : <font color="#FF0000" size="1" face="tahoma"> زوجتي رَجُـل :"" (https://hameed.nwar.uk/vb/showthread.php?t=278432) <font color="#FF0000" size="1"> -||- ال**در : مُنْتَدَى أَنَا مُسْلِمَةٌ (http://www.muslmh.com/vb/) -||- الكاتب : <font color="#FF0000" size="1" face="tahoma"> أم أحمـــد
</p>
<span id="twitter_btn" style="margin-left: 6px; ">