المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شروق الغد ( ثقافة البهجة )


ahlam1399
12-04-2014, 03:17 PM
شروق الغد ( ثقافة البهجة )
يعتقد البعض بأن السعادة أمر يتحقق حين نصل إلى أهدافنا ونرى أحلامنا على أرض الواقع، ولكن علم النفس أكد عكس ذلك، وأثبتت*الدراسات بأن السعادة هي حالة ذهنية لا علاقة لها بأحلامنا أو متطلباتنا في الحياة، وكما يقول المثل: القناعة كنز لا يفنى، فالسعادة كنز في أذهاننا.
حقق الكثير من الناس أحلامهم، بل وصلوا إلى أكثر من أحلامهم وبلغوا درجة لم يحلموا يوماً من الوصول إليها فاقت كل توقعاتهم وسبقت*تخيلاتهم فأصبحت حياتهم “ولا في الأحلام”..*ولكن لم يستشعروا السعادة داخل أذهانهم، *** يستمتعوا بالعيش في قصص الأحلام.

تنبع السعادة من ثقافة البهجة التي يستطيع كل إنسان أن يتحلى بها، عن طريق برمجة عقله وتفكيره بشكل يومي على استبدال كل*أمر يعكر صفو حياته بأمر يبهجه ويدخل السرور على نفسه وإن كان بسيطاً، وبشكل طبيعي يتعرض كلٌ منا للمنغصات بطبيعة الحياة، ولكن المهم أن نترك ضيقنا منها يأخذ وقته الكافي ليغادر أذهاننا بلا عودة، حينها نستبدله بما يدخل السرور على أنفسنا.
بلغة عصرنا يمكننا التعامل مع عقولنا على أنها أجهزة ونبرمجها بالطريقة التي تجعلنا نحيى حياة سعيدة من خلال طريقة توجيه أفكارنا،*فعقولنا هي أجهزة عصبية من صنع الله سبحانه وتعالى، الذي أعطانا كل مفاتيح الدين السمح والعلم حتى نستثمر كل الموارد في*العيش الكريم المُبهج، وكما علمنا رسولنا الكريم محمد عليه أفضل الصلوات والتسليم بهذا الدعاء: ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة*حسنة وقنا عذاب النار ).
وقد أثبتت الدراسات وتجارب الناجحين، بأن كل شخص نجح في الوصول لسعادته قام بالاستعداد لها واستشعارها في نفسه وإدخالها*على عقله كفكرة واضحة يراها أمامه كأنه وصلها إلى أن يصلها فعلاً، فمن يريد الذهاب إلى لقاء مهم يقوم بالاستعداد له قبل أن يذهب، وينطبق ذلك أيضاً على لقاء السعادة والبهجة.
بعد أن نفهم ثقافة البهجة نستطيع أن ننقلها إلى أطفالنا، فحين يأتي الطفل إلينا حزيناً شاكياً نخبره بأننا نفهم ما يشعر به ومن الطبيعي أن يشعر بالحزن، ولكنه لن يدوم وسوف يشعر بالسعادة مرة أخرى، ثم نوجهه للقيام بأنشطة تبعث في نفسه الحماس وتُخرج الطاقة الكامنة داخله وتُدخل على قلبه السعادة والابتهاج.
وحتى نجاري عقلية الأطفال البريئة والخيالية، يمكننا استخدام الأمثلة لشرح الأفكار وتبسيطها لهم، على سبيل المثال يمكننا أن نلفت*نظرهم إلى عجلة مدينة الملاهي الشاهقة الارتفاع، فهي تدور باستمرار كما تدور عجلة الحياة، وحتى تصل إلى الأعلى لابد أن تهبط*للأسفل وهي في طريقها للارتفاع والعلو من جديد.