Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار العالم

مغالاة في المهور والذهب تبدد أحلام الشباب العراقي في الزواج

مغالاة في المهور والذهب تبدد أحلام الشباب العراقي في الزواج الذهب يبقى أحد أبرز أعباء الزواج، إذ تتراوح قيمته بين Three و10 ملايين دينار أو أكثر، وفقا للوزن ونوعية المصوغات. الخميس 2026/05/21 ارتفاع كلفة الزواج يقلق العراقيين بغداد- يربط الخبراء ارتفاع تكاليف الزواج في العراق بشكل مباشر بالأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، ولاسيما معدلات الفقر والبطالة، الأمر الذي انعكس بصورة واضحة على معدلات الزواج. وأكد الخبير الاقتصادي وأستاذ كلية العلوم السياسية في جامعة ذي قار، نجم عبدطارش، أن تكاليف الزواج أصبحت مرتفعة جداً، خاصة مع الأسباب الاقتصادية ومعدلات الفقر والبطالة التي يمر بها البلد، وهذا يُعد من أبرز الأسباب التي تقف وراء قلة الزواج وانخفاض معدلاته خلال السنوات الأخيرة. ويعتقد الأكاديمي بأن تراجع معدلات الزواج لم يقتصر تأثيره على الجانب الاجتماعي فقط، بل ترتب عليه أيضا انخفاض في نسب الولادات، باعتبار أن العلاقة بين المؤشرين مترابطة بشكل مباشر، مبينا، لوكالة الأنباء العراقية الخاصة، أن “المبالغة في متطلبات الزواج وارتفاع التكاليف أصبحت بمعدلات كبيرة، بل إنها في بعض الأحيان تفوق ما هو موجود في كثير من دول الشرق الأوسط، ما يزيد من الأعباء على الشباب ويؤخر قرارات الارتباط وتكوين الأسرة”. ويرى مختصون أن ارتفاع تكاليف الزواج يرتبط بعوامل اقتصادية عدة، أبرزها التضخم العام وارتفاع أسعار السلع والخدمات، فيما يشير آخرون إلى أن المبالغة الاجتماعية في متطلبات الحفل لعبت دورا أساسيا في تضخيم الكلفة النهائية للزواج. نجم عبدطارش: تكاليف الزواج أصبحت مرتفعة جداً، خاصة مع الأسباب الاقتصادية ومعدلات الفقر والبطالة التي يمر بها البلد وأكد مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية مظهر محمد صالح أن ارتفاع كلفة الزواج اليوم يرتبط بعاملين متداخلين، الأول اقتصادي يتمثل بارتفاع معدلات التضخم العام وزيادة أسعار السكن والأثاث والذهب والخدمات، والثاني اجتماعي يتعلق بتوسع متطلبات الزواج والمبالغة أحيانا في المظاهر والكماليات التي أصبحت تشكل عبئا إضافيا على الشباب ومعوقا أمام بناء النواة الأسرية. وقال صالح لوكالة الأنباء العراقية الخاصة إن المشكلة لا تعود إلى التضخم وحده أو إلى تنامي معدلاته، بل ترتبط أيضا بالثقافة الاجتماعية التي رفعت سقف التوقعات المرتبطة بالزواج. وتابع “في ظل مستويات الدخل الحالية وما تشهده من تفاوتات حادة، يمكن القول إن كلفة الزواج أصبحت، في كثير من الأحيان، مبالغاً بها مقارنة بالقدرة الشرائية للفرد من شرائح الدخل المحدود، الأمر الذي أدى إلى تأخر سن الزواج وزيادة الضغوط الاقتصادية على الشباب والعائلات”. كما لفت صالح إلى أن تحقيق التوازن بين المتطلبات الواقعية والقدرة المالية أصبح ضرورة اجتماعية واقتصادية للحفاظ على استقرار الأسرة، وتشجيع الزواج بصورة أكثر استدامة، وبناء الوحدة العائلية على أسس قوية ومستقرة. وشهدت تكاليف الزواج في العراق خلال هذا العام ارتفاعا ملحوظا، انعكس بشكل مباشر على قدرة الشباب على الإقدام على خطوة تأسيس الحياة الزوجية، في ظل زيادة أسعار الصالات والمهر والذهب ومتطلبات الحفل المختلفة. ومع تفاوت الكلفة بين محافظة وأخرى، وبين الأعراس البسيطة والمبالغ فيها، بات الزواج يمثل عبئا اقتصاديا إضافيا يثقل كاهل الأسر العراقية. وتبدأ رحلة الزواج في العراق عادة من المهر، الذي يختلف بحسب العادات الاجتماعية والمناطق، إذ يتراوح في بعض الحالات بين 10 و30 مليون دينار، وقد يرتفع أكثر تبعاً للوضع الاقتصادي ومتطلبات العائلتين. أما الذهب، فيبقى أحد أبرز أعباء الزواج، إذ تتراوح قيمته بين Three و10 ملايين دينار أو أكثر، وفقاً للوزن ونوعية المصوغات وأسعار الذهب، التي تشهد تذبذباً مستمراً في الأسواق المحلية والعالمية. وفي جانب الحفلات، تحولت إقامة الأعراس خلال السنوات الأخيرة من مناسبات بسيطة كانت تُقام في الأزقة والمنازل، إلى حفلات داخل صالات متخصصة، ما أضاف أعباء مالية جديدة على العائلات. وقال صاحب إحدى صالات الأعراس في منطقة زيونة ببغداد، في حديث لوكالة الأنباء العراقية الخاصة، إن “كلفة حجز صالات الأعراس تتراوح حالياً بين مليون ومليوني دينار، وقد تتجاوز ذلك في القاعات الفخمة داخل بغداد وبعض المحافظات، بحسب الخدمات المقدمة”. مظهر محمد صالح: ارتفاع كلفة الزواج اليوم يرتبط بعاملين متداخلين، الأول اقتصادي والثاني اجتماعي وأضاف أن الكلفة لا تقتصر على استئجار القاعة فقط، بل تشمل أيضا خدمات التصوير والديكور والفرقة الموسيقية والضيافة، التي قد تضيف مبالغ تتراوح بين مليون وثلاثة ملايين دينار. وقال محمد عارف، وهو شاب متزوج حديثا، لوكالة الأنباء العراقية الخاصة، إن الزواج في الوقت الحاضر أصبح مكلفا بشكل كبير مقارنة بالسنوات السابقة، بسبب الارتفاع المستمر في أسعار أغلب متطلبات العرس. وأشار إلى أن الكلفة الإجمالية لزواجه تراوحت بين 25 و30 مليون دينار، شملت تجهيز غرفة النوم ومستلزماتها من الأثاث، إضافة إلى الذهب والملابس وتكاليف الحفلة وحجز القاعة، فضلا عن المصاريف الأخرى التي تفرض نفسها خلال فترة التجهيز. وتابع عارف حديثه قائلا إن “العديد من الشباب باتوا يواجهون صعوبة في الإقدام على الزواج بسبب هذه التكاليف المرتفعة، ما يدفع بعضهم إلى تأجيل الخطوة أو اللجوء إلى تقليل متطلبات العرس قدر الإمكان”. وشهد العراق خلال العقود الماضية تراجعا تدريجيا في معدلات النمو السكاني، إذ انخفضت نسبته من نحو 3.5 في المئة في فترات سابقة إلى ما يقارب 2.Three في المئة حاليا، بالتزامن مع تراجع معدل الخصوبة من أكثر من 5 أطفال لكل امرأة إلى نحو Three أطفال. ويرى مختصون أن أحد العوامل غير المباشرة وراء هذا التغير يتمثل في الارتفاع الملحوظ في كلفة الزواج خلال السنوات الأخيرة، إذ باتت المتطلبات المالية لتأسيس الأسرة تمثل عائقا أمام شريحة من الشباب، ما أدى إلى تأجيل الزواج وتقليل معدلات الإنجاب مقارنة بالسنوات الماضية. ويضيف مختصون أن هذا التحول لا يرتبط بالعامل الاقتصادي فقط، بل أيضا بتغير نمط الحياة وارتفاع مستوى التعليم وتغير أولويات الشباب في تكوين الأسرة، الأمر الذي انعكس تدريجيا على المؤشرات السكانية في البلاد. 10

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى